المهمة المستحيلة لوزير الخارجية الامريكي فى الخليج: من يحل الازمة؟

الاتنين 10 يوليو 2017   5:41:39 م - عدد القراء 127


المهمة المستحيلة لوزير الخارجية الامريكي فى الخليج: من يحل الازمة؟



يصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اليوم إلى البلاد لبحث الأزمة الخليجية، وبحسب صحيفة الواشنطن بوست سيقضي تيلرسون أسبوعًا كاملاً في المنطقة في محاولة لحل الأزمة بين دولة قطر وجيرانها.

وذكرت مصادر إعلامية أن الوزير الأميركي ربما يحمل أفكارًا لحل الأزمة، وسيستقبل في الكويت عددًا من المسؤولين الخليجيين كما سيتنقل في عواصم خليجية طوال الأسبوع لإيجاد حل.

وأشار تقرير «واشنطن بوست» إلى أن تيلرسون تعرّض لانتقادات من الكونغرس والبيت الأبيض لعدم استغلاله -بما يكفي- خبرته كرئيس لشركة إكسون موبيل للنفط العملاقة، وفي العلاقات مع العالم الخارجي؛ في هذه الأزمة.



تيلرسون عامل توازن

وعلقت الصحيفة بأن النجاح في الخليج سيعيد -على الأقل- الثقة الكبيرة في تيلرسون، التي بدأ بها عمله وزيرًا للخارجية، وفي النظر إليه كعامل موازن لرئيس متهور وضعيف الخبرة.

لكن، وحتى كبار المسؤولين الأميركيين الذين يعتبرون تيلرسون أنسب الأشخاص لمهمة وقف التصعيد في الخليج، يحذرون من أن الأمر ليس سهلاً. وأشار التقرير إلى أن تهمة «تمويل الإرهاب» التي يبدو أن هذا النزاع في ظاهره يدور حولها، يمكن أن تنطبق على جميع أطراف الأزمة لا على قطر وحدها.

وقالت «واشنطن بوست» إن مساحة الحركة لأميركا محدودة نظرًا إلى عمق الخصومة والعداء والتمسك بالمواقف من جانب أطراف الأزمة، إلى درجة أن أي تنازل من قبل أي من الأطراف يبدو حاليًا أمرًا مهينًا له، إضافة إلى المصالح التي لا تستطيع أميركا التخلي عنها في كل الدول المعنية.



محور الاهتمام الأميركي

كما ذكرت الصحيفة أن لأميركا ما يهمها أكثر من أي تهم متبادلة بين أطراف الأزمة، وهو أن النزاع نفسه يهدد الأهداف الأميركية في الشرق الأوسط. فرغم أن النزاع لم يؤثر مباشرة وحتى اليوم في العمليات بالقاعدة الجوية الأميركية الكبيرة بقطر، أو قاعدة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين أو النشاطات المشتركة التي تلعب دورًا مركزيًا في الحروب بسوريا والعراق وأفغانستان، فإنه يهدد بصرف الاهتمام عن هذه المهمات.

وأشارت إلى أن تيلرسون ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس دعوَا الأطراف إلى حل النزاع بأسرع وقت. وبينما اتفقا على أن بإمكان قطر عمل المزيد لوقف تمويل «الإرهاب» من داخل أراضيها، فإنهما يعتقدان أن تمويل «الإرهاب» ينطبق على جميع دول الخليج.

وقالت الصحيفة إن جزءًا من المشكلة هو الانحياز العلني للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية وشركائها، حيث اتفق ترامب مع الرياض وحلفائها على إلصاق تهمة تمويل الإرهاب بقطر منذ زيارته للرياض في مايو الماضي.

وكان تيلرسون قد أشار إلى أن الدول المحاصرة لقطر تستخدم قضية الإرهاب الجذابة للغرب كغطاء لتغيير سياسات قطرية أخرى طالما عارضتها هذه الدول.



الخطوة التالية

ونسب التقرير إلى دبلوماسيين عرب قولهم إن الخطوة التالية للدول الأربع لتشديد العقوبات على قطر هو تجميد الحسابات المصرفية للبنوك القطرية، إضافة إلى عقوبات أخرى، واصفين ذلك بأنه خطوة كبيرة في منطقة يتخطى فيها الاقتصاد والمال الحدود في كثير من الأحيان.

وحاولت الصحيفة تلخيص نقاط الخلاف الذي قالت إنه استمر سنوات بأنها تدور كلها حول دور الإسلام السياسي والسيطرة الداخلية للحكومات في المنطقة، ووسط ذلك منع نشاط الإخوان المسلمين، موضحة أن الإدارة الأميركية تقر بأن استضافة الدوحة لجماعة الإخوان ودعمها في البلدان الأخرى يثير المشاكل، لكنهم يعتقدون أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق بشأنها، وذلك بوقف قطر دعمها للإخوان في مصر وليبيا. كما أن الطلب بإغلاق «شبكة الجزيرة الإعلامية» ذي العلاقة بالإسلام السياسي، يمكن معالجته بتغييرات في برامج الشبكة.



جونسون يلتقي أمير قطر

واستقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في الدوحة مساء السبت.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن اللقاء تناول آخر التطورات المتعلقة بالأزمة الخليجية، وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد الوزير البريطاني دعم المملكة المتحدة وساطة دولة الكويت لحل الأزمة ورأب الصدع، كما تناول اللقاء مجمل القضايا التي تهم البلدين، لا سيما ظاهرة الإرهاب والتطرف. (أ.ف.ب، رويترز)







تعليقات