مجموع الثانوية العامة.. بين ضغوط أولياء الأمور ومرحلة المراهقة

الثلاثاء 11 يوليو 2017   5:21:55 م - عدد القراء 1026


مجموع الثانوية العامة.. بين ضغوط أولياء الأمور ومرحلة المراهقة



ليلة حصاد الثانوية العامة..

*معظم العباقرة لم يحصلوا على درجات عالية في مجموع الثانوية العامة

*ضغوط أولياء الأمور تشكل عبئاً نفسياً على الطلاب وتهدر طاقاتهم قلقاً

*المرحلة الجامعية للبحث والتعمق وليست للعلاقات العاطفية والإنفتاح المبالغ فيه

*معلمة "لغة عربية": مشكلات سن المراهقة العائق الأول لطلاب الثانوية

*إستشاري صحة نفسية يقدم نصيحة لأولياء الأمور

*ئيس جامعة القاهرة: إنسوا الثانوية العامة.. الكلية تؤهلك لسوق العمل وبدء الحياة العملية



كتبت: الزهراء سمير



من المفترض أننا سنبارك لكل ناجح وكل ملتحق جديد بالجامعة ولكن كما جرت إحدي العادات السلبية في مصر هي أن جميع الأهل والاصدقاء يتصلون بأهل الطالب للإطمئنان هل حصل علي مجموع مرتفع أم منخفض بدلآ من أن نجري إتصالتنا لنبارك لهم المرحلة الجديدة.



أي ما كان ما قد حصلوا عليه من الكليات والمجالات التي سيقوم بالدراسة فيها ، لأننا نحتاج إلى أن تقدم في كافة العلوم و المجالات، هذا من ناحية الآخرين ولكن المشكلة الأكبر تفاقماً في مجتمعنا هي مصطلحات كليات القمة.



هذا المصطلح الذي يشير الي أننا أصبحنا في قاع التخلف العلمي والفكري ، نعاني منه من سنوات كثيرة والأسوء من ذلك أن نظرتنا للطالب الذي التحق بإحدي الكليات الأدبية أو العلمية مثل الأداب والتجارة والتمريض وغيرها تستمر نظرة سلبية الي أن يتخرج ويبدأ في حياته العلمية علي أنه فاشل. 



حقيقة لا يمكن فهم كيف لو كان كل الطلاب إجتهدوا والتحقوا بما يسميه المجتمع كليات القمة وهي الطب والهندسة والاقتصاد والعلوم السياسية علي سبيل المثال فمن سيلتحق بباقي المجالات!!.



كيف لمجتمع أن يبنى هويتك علي ثلاثة أعمدة فقط، ويقول الكاتب الشاب مصطفي شهيب في أحد كتبه " شكر لل فاهم إنك حودت للنجاح من سكك تانية". 



كما علينا النظر لمشاهير وكيف أنهم أعطونا درسآ مهما في أن النجاح في العملية ليس مقياسا للفشل اول الناجح الدراسي مثال إينشتاين كبير عباقرة العالم وواحد من أبرز العلماء علي مر التاريخ ذكر أنه كان يعاني دراسيآ ، إيدسون مخترع المصباح الكهربي وغيره الكثير ذكر آيضا أنه مدرسينه والمحيطين كان يعاملونه علي أنه غبي.



يضاف اليهم في مجال آخر بيل جيتس، والذي يحتل صدارة أغني أثرياء العالم لسنوات عديدة ذكر أنه لم يكن متوفق دراسيآ، وجون ستيروان المذيع الساخر الذي يعرفه الكثيرون حول العالم آيضا لم يكن متفوق دراسيآ وغيرهم الكثير. 



في نهاية الأمر علينا أن ندرك جيدا أن علينا نشجع الجميع ليبدع كل شخص في مكانه، لا مانع من أن نقدر المتفوقين في العلم ولكن لن تنهض أمة بعمود واحد أو كما ذكرنا ثلاثة أعمدة.



تحدثنا مع بعض الطلاب الذين أنهوا المرحلة الثانوية وفي طور إستعدادهم للمرحلة الجامعية. 



قال محمد عبد الحميد - الطالب بقسم علمي علوم - أن الإمتحانات هي أسوء ما يقابل طالب الثانوية العامه أولاً من حيث المحيطين به بتضخيمهم لحجم التجربة هذا بجانب التوتر النفسي بالنسبة للمذاكرة.



ووصف محمد عبد الحميد، لـ"البشاير"، ليلة أول إمتحان بأنها تكون من أسوء الليالي التي يمر بها الطالب، يضاف لذلك ما يواجهونه داخل اللجان من التوتر بسبب بعض الإجراءات الروتينية ومواجهة المحيطين آيضا بأسئلتهم عن مدي توفيقه في حل الإمتحان، أما من ناحية الإستعداد للمرحلة الجامعية، قال "لا يوجد إستعاد حاليا سوي إنتظار النتيجة، لإنني إذا لم أحصل علي الكلية التي أحلم بالإلتحاق بها فسألغي أي إستعداد لتلك المرحلة.



وأردف: "موضوع الإستعداد دا متشال دلوقتي لحد النتيجة لإن لو لقدر الله النتيجه مجابتش الكليه اللي بنحلم بيها مش هيبقي في إستعداد أصلا وربنا يستر بقا".



وأكمل: "فترة الجامعة من وجهة نظري، جميعنا يحلم بها منذ بداية التعليم في الصغر حيث وصلتنا الصورة عنها أنها نهاية مشوار التعليم وأننا نقضي خلالها أجمل أيام حياتنا. 



ويعتقد محمد عبد الحميد، أنه سيصدم بالواقع وقال لست متفائل بالمرحلة الجامعية لما فيها من تحديات مثل الخوف من الفشل أو من النجاح علي الورق فقط كما يوصف، ومن ناحية نتيجة الثانوية العامة قال، توقعاتي للنتيجة بصفة عامة سوف تكون أسوء نتيجة علي مستوي سنين الثانوية العامة السابقة لما جاء علي حد قوله في نصه " لإن الإمتحانات كانت صعبة والنظام جديد والإمتحان كان طويل جدآ جدآ لدرجة إن إحنا أول دفعه ف تاريخ الثانويه ميكفيهاش وقت الامتحان كحل بس مش مراجعة كمان".



وقالت أسماء حسين- الطالبة بقسم اعلمي رياضة- خلال فترة الدراسة عانيت من أشياء كثيرة مثل الإرهاق الجسدي والنفسي لشعورها بأنها للمرة الأولي تتحمل مسؤولية ما ولأنها تري أن الثانوية العامة هي المرحلة التي ستحدد حياتها القادمة كلها هذا بالإضافة لما يترب علي التوتر النفسي من مشاكل في المذاكرة مثل النسيان وخلافه.



وفيما يخص الإمتحانات قالت أسماء لـ"البشاير"، إن معظمها كانت جيدة ولكن كانت تحتاج إلي مزيد من الوقت، وعن توقعاتها للنتيجة والتنسيق قالت أن التنسبق سيكون في مصلحتهم لان نظام الامتحانات الجديد يطبق للمرة الأولي.



واستطردت: "أتمني الإلتحاق بكلية الهندسة، وبالنسبة للمرحلة الجامعية فأنا مستعدة للمذاكرة والإجتهاد لأكون مميزة في مجالي وأبتكر ماهو جديد، والرائع آيضا أنه سيمكنني الإعتماد أكثر علي نفسي علي عكس الثانوية كان إعتمادي علي الدروس.



وجاء رأي عمرو محمود الطالب بالقسم الأدبي مشابه لأراء محمد وأسماء من حيث قصر وقت الإمتحان كما ذكر أن أكثر ما عاني منه هو طول المناهج كما أنها معتمدة علي الحفظ أما عن الإمتحانات وصف نظام الإمتحانات الجديد بالفاشل.



وعلق عمرو، لـ"البشاير"، علي تصريح وزراة التعليم أن نظام الإمتحان البوكليت وهو نظام تكون فيه أسئلة الإمتحان عبارة عن أسئلة الإختيار من متعدد وأسئلة الخطأ والصواب، أن الوزارة قالت أنه يعتمد علي الفهم ، قال عمرو "إزاي وإنت عندك المنهج حفظ حتي فى مواد بنسال فيها المدرسين يقولي احفظها زي مهي "  كمان أن إمتحان التاريخ كان متناقض لنموذج الوزارة التجريبي، أما عن النتيجة قال أنه متفائل متفاءل للنتيجة 



وعن تصوره الحياة الجامعية، قال إنها مختلفة تمامآ عن المراحل التي سبقتها لما فيها من إنفتاح أكثر وقيود معينة ستزول، وأتمنى أن لا يكون نظام الدراسة الجامعية يعتمد آيضآ علي الحفظ ويعتمد علي البحث والمناقشاتن وأطمح للنجاح في مرحلة الدراسة الجامعية لأنه يري أن ذلك سيدفعه للنجاح في الحياة العملية.



وأكمل: "زي إني أقدر أصلح أخطاء موجوده يعني مثلا في قانون ممكن أصلح فيه وأبحاث أثبت بيها كلامي ده اللي نفسي فيه مش الاقي نظام الثانويه تاني".



توجهت "البشاير" للمدرسين لإستطلاع آرائهم، حيث قالت دنيا عمران، مدرسة اللغة العربية، كنت علي علاقة جيدة بالطلاب أكثر ما كنت أقابل معهم من مشكلات هي كيفية إيصال المعلومة بالشكل المبسط هذا بجانب المشكلات النفسية لإن كثيراً منهم يميل فكره للإتجاهات الخاطئة بسبب سن المراهقة حيث يهتمون بالحب والإرتباط العاطفي.



وأضافت: "كنت أعمل جاهدة علي مناقشة الأفكار الخاطئة لهذه المرحلة وأقوم بتحفيز الطلاب، وكان منهم من يستجيب ومنهم من لا يعير لنصائحي أي إهتمام.



وأوضحت "دنيا"، أن من ضمن المشكلات المؤرقة التي كان يعاني منها الطلاب، هي شدة أولياء الأمور في التعامل معهم، وعدم تفهم للحالة النفسية للطالب، وأن أكثر ما يشغلهم هو الحصول علي المجموع المرتفع، مما أدى لتفاقم المشكلة بشكل كبير، ووضع الطلاب تحت ضغط نفسي، بضرورة الحصول على مجموع كبير يرضي زويهم.



واستطردت، بالرغم من أن هذا الشعور رائع ونبيل منهم، ولكن يؤدي هذا الي قتل روح الطموح والإبداع لديهم، مطالبة بإعادة التأهيل النفسي لهولاء الطلاب".



وقدم الدكتور جمال فرويز، أستشاري الصحة النفسية، أهم النصائح للطلاب والأباء في هذه المرحلة الفارقة قائلاً: "أهم ما يجب علي الطلاب إدراكه في بداية المرحلة الجامعية أن المعروف عنها أنها مكان للبدأ قصص الحب والعلاقات الغرامية وتكوين صداقات جديدة، ولكن الحياه الجامعية الأساس فيها أنها تأسيس للحياة العلمية والبحث العلمي والإطلاع.



ووجه فرويز، في تصريحات خاصة لـ"البشاير" النصح لأولياء الامور مطالباً إياهم بتشجيع أبناءهم علي أن تكون الحياة الجامعية نقطة إنطلاق للحياة العملية.



وقال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، لـ"البشاير" أن الجامعة مرحلة جديدة مختلفة تماماً عن مرحلة الثانوية العامة، ولا صلة لها بدرجات الطالب، حيث أن لكل كلية مجالها المختلف وتخصصها المطلوب في سوق العمل، مطالباً الطلاب الجدد بالإجتهاد في تخصصاتهم المقبلة. 







تعليقات