رصاص الأحتلال الأسرائيلي يسقط شهيدان فلسطينيان

الخميس 13 يوليو 2017   1:45:03 م - عدد القراء 113


رصاص الأحتلال الأسرائيلي يسقط شهيدان فلسطينيان



 شيع الفلسطينيون، أمس، جثماني الشابين الشهيدين اللذين ارتقيا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات عنيفة في مخيم جنين، بالضفة الغربية، أسفرت، أيضا، عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين. 





وعلى وقع إضراب المدينة الشامل حدادا واحتجاجا ضد عدوان الاحتلال؛ استكمل المبعوث الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، زيارته لفلسطين المحتلة، بالاجتماع، أمس، مع الجانب الفلسطيني والإعلان عن مبادرة أميركية للتسوية السلمية سيتم طرحها قريبا، وذلك قبيل أن يعاود الالتقاء بمسؤولي كيان الاحتلال الإسرائيلي. 





ويقوم الجهد الأميركي، الذي أبلغه غرينبلات، المؤيد للاحتلال، إلى الوفد الفلسطيني الرسمي، على إطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية، لمدة محددة، حول قضايا الوضع النهائي، وهي القدس واللاجئين والاستيطان والحدود والمياه والأمن والأسرى، بحيث يكون التفاوض بشأنها منفصلا، كل قضية على حدة، وليست رزمة واحدة"، وفق مسؤول فلسطيني لـ"الغد". 





ومن المقرر أن يتوجه الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي إلى واشنطن لهذا الخصوص، فيما "تمتد مشاركة دول عربية إلى الإتفاقيات النهائية وصولا إلى اتفاق سلام إقليمي يفتح الطريق أمام إقامة علاقات طبيعية بين الكيان الإسرائيلي والدول العربية"، بحسب المسؤول. 





ولم تنشغل أجندة الزيارة الأمريكية بالعدوان الإسرائيلي الذي أجهز على شابين فلسطينيين، حينما أطلقت قوات الاحتلال نيرانها المباشرة ضد الشهيدين سعد ناصر صلاح وأوس محمد سلامة، وذلك عقب اندلاع مواجهات عنيفة تخللها اشتباك مسلح في مخيم مدينة جنين، في أعقاب اقتحام قوة احتلالية للمخيم لشن حملة اعتقالات. 

وقالت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" إن "الشاب سعد صلاح (20 عاما) استشهد على الفور جراء إصابته بأعيرة الاحتلال النارية، فيما استشهد الشاب أوس سلامة (17 عاما) في المشفى التي نُقل إليها متأثرا بجراحه التي أصيب بها بنيران الاحتلال، وذلك بعد ساعات من محاولة الطاقم الطبي إنقاذه". 





وشاركت شخصيات وطنية وجماهير غفيرة في تشييع الشهيدين إلى مثواهما الأخير، فيما نعت حركة "فتح" في جنين، عبر مكبرات الصوت الشهيدين من أبناء الحركة، بالتزامن مع إضراب شامل في المدينة حدادا على أرواح الشهداء، واحتجاجا ضد عدوان الاحتلال. 





وقد أسفرت المواجهات، التي أطلقت خلالها قوات الاحتلال الأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز، عن إصابة العديد من الشبان الفلسطينيين، حيث أصيب أحدهم برصاصة دمدم متفجر في ساقه وآخر بشظايا، ويخضعان للعلاج في مستشفى جنين الحكومي. 





تزامن ذلك مع قيام قوات الاحتلال بشن حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من المواطنين، ومنهم أسرى تم تحريرهم، في عموم الضفة الغربية المحتلة خلال عمليات اقتحام وتفتيش المنازل والاعتداء على أصحابها. 

واقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس، واعتقلت ثلاثة شبان بعد أن داهمت منازل ذويهم وفتشتها، كما داهمت عدة منازل في بلدة دوران جنوب الخليل، واعتقلت ثلاثة مواطنين. 





وأفادت الأنباء الفلسطينية، نقلا عن شهود عيان، أن "قوات الاحتلال حاصرت بناية سكنية في البلدة، وفجرت أبواب الشقق فيها، واعتقلت شابا فلسطينيا تحت ذريعة أنه مطارد منذ 5 سنوات، إلى جانب مواطنين آخرين". 

من جانبه، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن "جيش الاحتلال يقتل الفلسطينيين دون رادع ويستخدم الرصاص الحي بقصد القتل وبدم بارد، داعيا إلى "التصدي لممارساته العدوانية". 





وأضاف البرغوثي، في تصريح أمس، إن "اقتحام مخيم جنين وإطلاق النار على الشاب سعيد صلاح والطفل أوس سلامة مما أدى إلى استشهادهما، يمثل جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني". 





وأشار إلى "الإقتحامات اليومية التي تقوم بها سلطات الاحتلال للمخيمات، كمخيم الدهيشة في بيت لحم ومخيم جنين، وغيرهما من المخيمات الفلسطينية". 





وقال إن "قرارات قضاء نظام "الابارتهايد" الإسرائيلي التي تبرئ الجنود الإسرائيليين قتلة الأطفال والشباب الفلسطينيين، إنما تشجع الجنود على ارتكاب مزيد من الجرائم". 





وشدد البرغوثي على "ضرورة ردع هذه الظاهرة الخطيرة وفضحها في مختلف المحافل والمنابر الدولية، باعتباره واجب المؤسسات الفلسطينية، من دون السماح للجيش الإسرائيلي بالإستفراد بالشباب الفلسطينيين". 

إلى ذلك؛ التقى الجانب الفلسطيني، أمس، بالمبعوث الأميركي لعملية السلام، في إطار الجهود الأميركية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. 





وأكد الجانب الفلسطيني، خلال الإجتماع، على مواقفه الثابته والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ "حل الدولتين"، والمبادرة العربية للسلام، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفق سقف زمني محدد، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين وفق القانون الدولي 194". 





فيما أبلغ غرينبلات الوفد الفلسطيني الرسمي عن قرب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مبادرته لإعادة إطلاق المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.







تعليقات