جيلان جبر : أفضل جهاز لكشف الكذب.. هو الأيام!

الجمعة 14 يوليو 2017   12:06:26 م - عدد القراء 72


جيلان جبر : أفضل جهاز لكشف الكذب.. هو الأيام!



  بقلم   جيلان جبر  



■ خلال خمس سنوات بعد ما يسمى الربيع العربى أو «الخراب العربى» كانت النتيجة من الإحصائيات حتى الآن دمارا كاملا للبنية التحتية فى (ليبيا وسوريا والعراق واليمن)



١٤ مليون لاجئ، ٨ ملايين نازح، هذا بالإضافة لمليون ونصف المليون على الأقل بين قتيل وجريح ومعاق، و٣٠ مليون عربى عاطل عن العمل، و٦٤٠ مليار دولار الخسائر السنوية من الناتج المحلى العربى..؟! إذن من المستفيد؟!



■ لقد تعلمت فى هذه الحياة أن الحقيقة تبقى بنت الأيام.. فالوعود بالأحلام والتبجح بالمبادئ أو ادعاء الأخلاقيات أو الإخلاص بالصداقة، أو بالمحبة، والمجاملة فى نوع معين من أصول الاجتماعيات تظل دائما تحت الاختبار؟!.. ومع الأيام والمواقف التى تمر أمامنا تظهر النوايا والحقائق لشخصيات ولوجوه كثيرة من حولنا خاصة من يدعون العمل فى السياسة والاستراتيجيات تفضح سلوكياتهم الايام، وتجدها نوعيات من عجب العجاب.



■ فالتصريحات والعلاقات الدولية تبقى من ضمن لزوم الشكل والتحركات والكلام ولكن الحكم يكون فى النهاية للأيام وبالتقييم الحقيقى للأفعال فى فترة الإدارة لهؤلاء.



وبذلك تجد الانطباع الحقيقى ويسجل فى صحيفة السوابق الخاصة بهم للتاريخ فى مرحلة معينة.. وهو بالنسبة لى درس من ضمن الدروس التى نستفيد منها لمعرفة الآخرين، حتى إن كانوا من الزملاء أو الأصدقاء او من الحلفاء أو حتى من الأعداء..



■ فالعدو اليوم من وجهة نظرى المتواضعة أصبح كل من يتهاون أو يهدد أمن واستقرار الوطن وليس العدو إسرائيل فقط فأصبح هناك متعاونون دائمون، فمشاهد الجنازات المتكررة وسقوط شهداء أكيد محزن لكل أسرة ومؤلم لكل الشعب المصرى الذى ترهقه عدد من المشاكل والأزمات ولكنه أثبت للعالم أنه صامد.. ويحمل من هذا الإصرار على حماية الأرض برجاله وشبابه من الجيش المصرى، والتضحية يوميا من أجل الحفاظ على كرامة الوطن..



■ إن الإرهاب الذى يأتى باسم داعش أو حسم أو إخوان أو حماس وغيرها من أحزاب ومنظمات تحمل شعارات للمقاومة والعقيدة المسلحة الرنانة ضد إسرائيل ثبت أمامنا أنها مع الأيام كاذبة فهى من الممولين لتوجهات محددة وسياسات دول وهم مخادعون مرتزقة إرهابيون. فهم لم يوجهوا يوما سلاحا ضد إسرائيل! إلا بالكلام، ومع الأيام ثبت حرب أطراف داخلية وأن المتطرف السنى لم يوجه سلاحه للتطرف الشيعى فى إيران! تذكر تحركات بن لادن شخصيا أو القاعدة أو داعش وغيرها من أسماء؟!



وتجد مثالا آخر من جماعة حماس بزعيمها هنية فجأة بعد إتمام العمليات الإرهابية الأخيرة فى سيناء يخرج ليؤكد أنهم سيتخذون إجراءات تبقى غزة عصية على أى اختراق! الآن فقط؟! وهل هى عصية على أتباعهم من الفرقاء الجهاديين الذين دربوهم ودعموهم من جماعة إيران وتركيا؟ إذن فهم تحولوا إلى وسيلة لإيصال الرسائل لمصر وردود أفعال للمعارك العنيفة ضد تمويل الإرهاب واقتراب الكشف عن عمليات محددة ومخططات لأطراف إقليمية.. فقمة العشرين الأخيرة منذ أيام أسفرت عن خطوات لتجفيف منابع الإرهاب. وترامب وبوتين ومريكل اجتمعوا وتوافقوا على عدة ملفات وتم التأجيل مؤقتا لبعض الخلافات بعد زيارات لوزير خارجية بريطانية، والولايات المتحدة لقطر ضمن محاولات التهدئة الخليجية لأن مصالحهم أيضا فى الميزان ومع الأيام ثبت أن تجفيف الإرهاب مهم وأيضاً المصالح والاستثمارات القطرية أهم!



فإلارهاب الذى يرعاه الأقزام من جهة واللعب بدور عودة التوسع العثمانى فى زمن العميل الإخوانى أردوغان العراب الجديد للإخوان.



وهناك آخرون من الدول والحكام للأسف منهم من ادعى البراءة وآخر من ادعى الصداقة ومنهم من كان كان اسمه.. (أوباما، أو تميم، أو روحانى، أو أردوغان) وهناك عدد آخر وأشكال أخرى ستكشف قبل نهاية العام..



■ نعم فالصمت أحيانا يكون أهم دواء للغضب ويبقى ساكنا بداخلنا فى الانتظار لمحطة الوصول إلى قناعة أو للإجابة عن الاستفسارات لكل هذه التحولات والثأر مطلوب من كل من تسبب أو شارك فى تهديد الإيمان والانتماء للوطن..



فالشهور القادمة مازال بها العديد من التحديات الأمنية والاقتصادية والإقليمية التى سيتحدد على أساسها الشكل الكامل للنفوذ فى العالم الجديد وعلينا الاستعداد والمتابعة بحنكة وصبر خاصة بعد مرور الأيام والكشف عن كل هذا الكذب الذى صدر من شخصيات ودول وحكام.











تعليقات