الأمير فيصل ملك العراق يعالج من السل في الأسكندرية

السبت 15 يوليو 2017   7:30:00 م - عدد القراء 15334


الأمير فيصل ملك العراق يعالج من السل في الأسكندرية



هذه القصة يرويها مكاوي سعيد في عرضه لكتاب بعنوان حياتي في الأسكندرية ، الذي كتبته فتاة سويسرية إسمها إستير تسيمرلي .. 





كان والد إستير طبيبا متخصصا في الأمراض الصدرية . إلتحق بالعمل في وزارة الصحة المصرية خلال الثلاثينيات من القرن الماضي . وإنشأ أول مصحة للأمراض الصدرية سعة ٥٠٠ سرير في حلوان .. 



وكان «د. برنارد» أول سويسرى يُستدعى إلى حلوان لكى يحول فندقاً قديماً فخماً يحتوى على ٥٠٠ سرير إلى مصحة على الأسلوب السويسرى، ثم صار والدها مديراً ومعه ثمانية مساعدين فى خدمة ١٥٠ مريضاً، وقضى والدها ثلاث سنوات فى المصحة، ارتفع فيها عدد المرضى الذين يعالجهم إلى ٤٥٠ مريضاً، كما تم تكليفه بالسفر إلى «أوسلو»، للمشاركة فى مؤتمر «مرضى السل»، ممثلاً للحكومة المصرية.



والد إستير لم يستمر في إدارة مصحة حلوان كثيرا ، بل إستقال لأسباب خاصة ، وهاجر الي الأسكندرية ، ليفتتح مصحة بالمدينة الساحلية .. 



وفي هذا السياق تقول الكاتبة : 

كان تعداد مدينة الإسكندرية حين استقر بها الزوجان يبلغ ٨٠٠ ألف نسمة. وكان مرض السل متفشيا فيها حينذاك، ولم يكن بها طبيب للأمراض الصدرية، فكان علاج السل يقتصر فى الأساس على إعطاء المريض دواء لعلاج الحمى. ولما كان مرض السل يعتبر مرضاً خبيئاً ومرعباً، كان المصابون به يحرصون على إخفاء مرضهم، فشكّل ذلك صعوبة أمام والدها فى بداية عمله، فقد كان ينقصه عنصر مهم، ألا وهو الدعاية «الشفوية» لعيادته، وهكذا واجه الأب مشقة تأسيس عيادته الخاصة كطبيب أمراض صدرية.



ومع مرور الوقت اتسع نشاط عيادته، أما مرضاه فكان بعضهم فلاحين من المناطق المجاورة، والبعض الآخر من عمال المدينة. وتذكر «إستر» أنه فى يوم من منتصف الأربعينيات استقبل والدها بعيادته مريضاً مهماً، لم يكن سوى الملك العراقى الشاب «فيصل»، الذى أغتيل فيما بعد فى أحداث ثورة ١٩٥٨م.



نتيجة بحث الصور عن الأمير فيصل العراق



ويبدو أن الأمير قضي سنوات في الأسكندرية ، وظهر في أكثر من مكان ، حيث تقول إستير : وفى أثناء شهور الإجازة الصيفية من شهر يوليو وحتى نهاية شهر سبتمبر، كنا نذهب يومياً إلى شاطئ البحر. وبالرغم من توافد الموسرين من أهل القاهرة على الإسكندرية فى هذا الوقت إلا أن شواطئ سيدى بشر لم تكن تعرف الازدحام



. وذات يوم أخذت فى مراقبة صبى- فى مثل عمرى- وهو يلهو على الشاطئ، دون أن تبدو عليه سعادة ما. فحزنت من أجله، فبالرغم من التفاف بعض الناس حوله إلا أنه بدأ وحيداً. ثم اكتشفت بعد ذلك أن هذا الصبى ليس سوى «فيصل» ملك العراق، والذى تم اغتياله بعد عدة سنوات. ومرة أخرى رأيته يلعب مع صبى فى مثل عمره كان يدعى «حسين» صار فيما بعد ملكاً على الأردن.



الأميران توليا السلطة بعد أحداث غريبة .. 

فيصل الأول مات في حادثة سيارة في بغداد وترك إبنه فيصل مريضا في الإسكندرية . وتولي السلطة الأمير عبد الإله باعتباره وصيا علي العرش . وظل كذلك حتي شب الطفل الأمير ، وتولي السلطة بإسم فيصل الثاني عام ١٩٥٦ . وظل كذلك حتي تم إغتياله في ثورة ١٩٥٨ . 





أما الأمير الثاني حسين ، فكان أيضا وليا للعهد لوالده الملك طلال ، الذي لم يظل في السلطة أكثر من عام ، وتم إقصاءه بدعوي إنه مريض عقليا . وتولي الأمير السلطة بإسم الملك حسين عام ١٩٥٦ ، وظل يحكم البلاد قرابة أربعة عقود ..



نتيجة بحث الصور عن الأمير فيصل العراق







تعليقات