اللي بني الزمالك أبو رجيله وليس أبو سيديهات

الاحد 16 يوليو 2017   12:28:21 م - عدد القراء 19735


اللي بني الزمالك أبو رجيله وليس أبو سيديهات



حين تولى عبد اللطيف أبو رجيلة رئاسة نادي الزمالك عام1956، حصل النادي على بطولة الدوري لأول مرة في تاريخه،منذ نشأ عام ١٩١١وفي تلك الفترة ارتفعت ميزانية النادي من6000 جنيه إلى 18000 جنيه ودخل الزمالك مرحلة جديدةانتعش فيها وتوسعت المنشآت بشكلٍ ملحوظ .



تبرع أبو رجيلة بمبلغ كبير لبناء مقر نادي الزمالك في ميتعقبة عام 1958، بعد أن كان الزمالك مجرد ثلاث غرفومدرج خشبي مكان مسرح البالون وإلي جواره نادي الترسانةمكان السيرك القومي على فرع النيل الصغير بالعجوزةوعندمابدأ الإعداد لبناء الاستاد حدث عجز في الميزانية المقررة للبناء،فلجأ أبو رجيلة إلى طريقة ذكية . 



نتيجة بحث الصور عن أبو رجيلة رئاسة نادي الزمالك عام 1956،



فقد كانت هناك شركتان تتنافسان على توريد البنزين والسولارإلى أسطول شركة أتوبيسات القاهرة التي يمتلكها عبد اللطيفأبو رجيلة، فبادر إلى الاتصال بقيادات هاتين الشركتين فيمحاولة لتخفيض سعر البنزين ونجح في تخفيض المبلغ بمقدار50 مليماً في سعر اللتر، ليتوفر من خلال الملاليم مبلغ وصلإلى أكثر من عشرة آلاف جنيه، ليتم بناء مدرجات الدرجةالثالثة في النادي، ويفتتح ملعب الزمالك بلقاء مع فريق دوكلابراغ التشيكي في مباراةٍ امتلأت فيها مدرجات الزمالك عنآخرها، وانتهت بفوز الزمالك بثلاثة أهداف نظيفة . 



جعل أبو رجيلة من مقر النادي قطعة من الجنة، وسط حقولميت عقبة ومنازلها العشوائية آنذاكوعندما أدخل المياه إلىنادي الزمالك لم ينسَ أن يمد المياه لسكان ميت عقبة الفقراءمجاناً على نفقته . 



ولد عبد اللطيف أبو رجيله في السودان . وبعد التعليم الأولي في السودان، جاء إلى القاهرة، والتحق بالمدرسة السعيدية الثانوية. وفي الجامعة التحق بكلية التجارة، وكان يعول نفسه بممارسة عمل تجاري على نطاق ضيق مع بعض أقاربه . 



نتيجة بحث الصور عن أبو رجيلة رئاسة نادي الزمالك عام 1956،



عمل عبد اللطيف أبو رجيلة بعد تخرجه في بنك مصر، وأخذ يتعلم ويستفيد من تجربة أستاذه: طلعت حرب . 



كان أبو رجيلة يعتبر نفسه تلميذاً في مدرسة طلعت حرب -الذي لم يصل يوماً إلى قائمة أغنى أغنياء مصر بالرغم من دوره الاقتصادي الكبير- وكان يؤمن بأن النجاح، كهدف، ينبغي أن يسبق جمع الثروة، لدى أي رجل أعمال، وأن المال يجب أن يجري في مشروعات طول الوقت، ولا يتكدس في البنوك لحظة واحدة!



بدأ رحلة الاستيراد والتصدير برأسمال متواضع: 34 جنيهاً. 



اشترى أبو رجيلة آلة كاتبة ومكتباً وطوابع بريد، وعيّن موظفاً ليعاونه بمرتبٍ لا يزيد عن خمسة جنيهات في الشهر، وانطلق في مشروعه الجديد . 



يقول في حديثٍ له مع سكينة السادات (مجلة المصور، مارس آذار 1959): "كانت السنة الأولى في هذا العمل سنة كفاح بل سنة حرب، واجتزت معارك السنة الأولى، وبدأت معارك السنة الثانية، وبعد ثلاث سنوات أخرى، سارت سفينة العمل في الطريق الصحيح، وبدأت تتجه إلى بر الأمان



نتيجة بحث الصور عن أبو رجيلة رئاسة نادي الزمالك عام 1956،



"ومضيت في طريقي هذا حتى غمرتني الملايين كما يقولون، وما زلت  وأنا في غمرة ملاييني- أذكر رأسمالي العظيم الذي تدفقت منه هذه الملايين. لقد كانت أربعة وثلاثين جنيهاً عظيمة حقاً، لأنها أنبتت أضعاف أضعافها، كأنها الحبة المباركة التي وصفها القرآن الكريم بأنها أنبتت سبع سنابل، في كل سنبلة مئة حبة"



عملٌ شاقٌ ونجاح وصعود، ثم إفلاس وهبوط. كانت ثروة أبو رجيلة كلها في موانيء إيطاليا ممثلة في كميات كبيرة من البضائع، وضاع كل شيء في غارات الحرب العالمية الثانية التي طالت بالدمار الأغلب الأعم من الأراضي الإيطالية. أصبح وفق تعبيره الساخر "على الحديدة"، لكنه لم يعرف اليأس، وعاود الصعود إلى القمة (مصطفى بيومي، عبد اللطيف أبو رجيلة"إمبراطور الأتوبيس"، سلسلة رواد الاستثمار، مركز إعداد القادة لإدارة الأعمال، وزارة المالية، مصر، 2008)







تعليقات