الثروة المهدرة ... بقلم / محمد على البدوى

الاتنين 17 يوليو 2017   10:19:05 ص - عدد القراء 146


الثروة المهدرة ... بقلم / محمد على البدوى



علماء مصر بالخارج ثروة قومية يجب الاستفادة منها عبر ربط  تلك العقول المهاجرة بالوطن الأم ,ولا تقتصر مساهمات علماء مصر علي تحويلاتهم المالية بل تمتد الي الاستفادة من علمهم و عقولهم.ولا غرو ان مصر لم تستفد بعد الاستفادة المثلي من ثروتها المغتربة المتمثلة في ابنائها بالخارج.فمصر ولادة العظماء يشهد لها التاريخ بعظمة ابنائها وانجازاتهم التي خلدتها صفحات التاريخ, وغمر فيض خيرها ارجاء الارض في الماضي والحاضر.وكان لتراجع  المستوى الرفيع والعميق للثقافة والأدب والعلوم في مصر بالمقارنة بما كانت تشهده عهود سابقة اكبر الاثر في هجرة العقول النابغة بحثا عن وطن جديد يلبي حاجاتهم العلمية والاقتصادية.



هاجر ابناء مصر  بحثا عن اشياء عدة ووجدوا ضالتهم في دول المهجر وكل ما نفعله حاليا هو الاشادة بهم وبانجازاتهم التي قاموا بها لوطن اخر ولشعوب اخري!وعندما ياتي احدهم في زيارة لبلده الام مصر نكتفي بان نجري معه حوارا تلفزيونيا وتقوم المذيعة بسؤاله السئوال الابله الذي يبكي القلوب من شدة سطحية التعامل مع هؤلاء النوابغ الا وهو :ما هو شعور حضرتك وانت راجع مصر؟ او ان نترك المساحة للضيف للتحدث عن تجربته الثرية بالخارج.او عقد مؤتمر ندعوا اليه بعض ابناء مصر من النوابغ ونقوم بتغطيته اعلاميا داخل مصر فقط.



اري ان هذه الثروة المهدرة يمكن ان تكون بلا ادني شك احد عوامل الترويج السياحي الهامة لمصر, لو احسنا استغلالها والاستفادة منها.هؤلاء النوابغ لهم مريديهم سواء كانوا اساتذة جامعات او اطباء او علماء كيمياء او فيزياء او فضاء او هندسة او رجال اعمال, واصبحوا من نجوم المجتمع الذي هاجروا اليه, ويشهد لهم بالكفاءة و التفاني في العمل ,ولذلك كان ولابد ان نقوم بعقد مؤتمر ندعوا اليه كافة ابنائنا العلماء بالخارج لدراسة سبل الاستفادة منهم في الترويج للمنتج السياحي المصري.انهم قناديل مضيئة علي صدورنا وكلهم علي استعداد لعمل اي شيء للمساهمة في دفع حركة السياحة لتعود عجلتها للدوران مرة اخري.لا اعتقد ان ايا منهم يرفض ان يظهر في فيلم ترويجي عن مصر واثارها ولا اعتقد ان ايا منهم يرفض ان يشارك في اي مؤتمر سياحي عالمي نقوم بتنظيمه .



الشعوب لديها ميل فطري الي تتبع اخبار المشاهير وملاحقتهم والبحث عن اسرارهم وزيارة الاماكن التي زاروها من قبل.ويجب الا نغفل عن مثل هذه الاشياء التي لابد من استغلالها ,وانتهاز اية فرصة للترويج لمثل هذه الاشياء.اذا كنت ذاهبا الي بورصة برلين التي تعد اكبر لقاء سياحي علي مستوي العالم يجتمع فيه كل اقطاب السياحة من مختلف دول العالم فلماذا لا تقوم بدعوة احد هذه القامات للتواجد ولاضافة ثقل لوضع مصر السياحي.



ان الدور الذي يمكن ان يقوم به ابناء مصر بالخارج يمكن ان يتخطي في اهميته اهمية الدور السياسي نظرا لوجود هؤلاء النوابغ بين الشعوب يمارسون حياتهم بينهم ويلتقون بهم وتمتد بينهم العلاقات المتينة كعلاقة النسب او الجوار او العلاقة العلمية فيكون تاثير هؤلاء النوابغ من ابناء مصر تاثيرا مباشرا.



في كندا مثلا يوجد عدد لا باس به من ابناء مصر تقول بعض الاحصائيات انه يتجاوز ال 30,000 مصري ,هاجروا اليها منذ ستينيات القرن الماضي, تعلموا هناك وتزوجوا وانجبوا الذرية و افادوا بنبوغهم المجتمع الكندي الذي لا نعرف سببا منطقيا يفسر لنا عدم وجود سياحة كندية بمصر غير مشكلة الطيران التي من الممكن حلها بسهولة خاصة بعدما وجدنا ان هناك دولا تبعد عن مصر مسافات كبيرة مثل الصين ولكنها تعتبر الان من اكبر مصدري السياحة لمصر.



انها مجرد خواطر قد يستمع اليها القائمون علي الامر وقد يستجيبون لها وهذا ما نتمناه ونرجوه من اجل مصر.







تعليقات