خالد منتصر : السياح الكفرة يشهروا إسلامهم قبل ماييجوا مصر

الاتنين 17 يوليو 2017   11:26:00 م - عدد القراء 257


خالد منتصر : السياح الكفرة يشهروا إسلامهم قبل ماييجوا مصر



شاب بسيط خريج تجارة الأزهر يطعن سائحات أوكرانيات!!، هذا ليس مجرد خبر عابر، لكنه خراب مستعجل، ترجمته على أرض الواقع مرة وكارثية، المبررات التى سنسوقها مثل الخلل العقلى والخناقة النسائية بين زوجته والأوكرانيات.. إلخ، ستزيد الأمر عبثية وتدخلنا فى عمق الرمال المتحركة ودائرة الكوميديا السوداء، السياحة فكر، وإن لم نصلح هذا الفكر ونجعل شعبنا شعباً سياحياً مضيافاً بجد فلن نصل إلى أى نتيجة، والضيافة هنا ليست بالكلام والهمبكة والفهلوة وندبح لهم عجل على باب الأوتيل ونرقص التنورة على البيسين، الضيافة فن، الضيافة هى أن تقتنع من داخلك بأن هذا الضيف إنسان مثلك ويمثل مصدراً لدخلك، وليس زبوناً حلال سرقته، بل وقتله إذا أمكن، لأنه كافر ومشرك وزنديق وإباحى ومثلى وخمورجى.. إلخ،

 نريد أن نكف عن ترديد عبارة البلد السياحى، ونقول ونلح فى الكلام عن الشعب السياحى، لنُرسخ فى المفاهيم أن الشعب هو المهم، بداية من ابتسامة سائق التاكسى، إلى ترحيب تاجر خان الخليلى، مروراً بثقافة المرشد السياحى، ونظافة الأماكن السياحية.. إلخ، ترميم الأفكار أهم من ترميم الأحجار، فلا يمكن أن نكون شعباً سياحياً أو بلداً سياحياً ولدينا مرشدون ما زالوا مقتنعين بأن تماثيل الفراعنة أصنام ويحكون عن المعتقدات الفرعونية الدينية مذيلة بكلمة أستغفر الله العظيم!، لا يمكن أن نترك أفكاراً مثل التى عبّر عنها الشيخ الشعراوى فى برنامجه الشهير عندما كان يفسر عدم دخول المشركين إلى الحرم، وقال «علشان اللى بيزعلوا على السياحة والعملة الصعبة عندنا وتقديم الخمرة يتعظوا، لما ربنا رزق أهل مكة لما خافوا على ضياع تجارتهم، ما انت لو منعت السياحة عندنا ممكن ربنا يطلع لك بير بترول بدالها»!!

 لا يمكن أن نكون شعباً سياحياً ونحن يملكنا وسواس هداية السائح للإسلام!!، السائح يا سادة لا يأتى إلى مصر لكى يتعلم الأدب ويشارك فى الفتوحات الإسلامية، ويمتنع عن الخمر ويصوم رمضان ويخلع التيشيرت ويلبس الجلباب ويرفع الأذان ويتحول فجأة إلى بلال بن رباح!!، إنه يأتى إلى مصر لكى يستمتع، ولو لم يجد هذه المتعة والبهجة ووجد بدلاً منها الكآبة والحشرية فى معتقداته والفضول اللزج لمراقبة تصرفاته، فسيتركنا بالسلامة كاسراً ألف قلة خلف سيادتنا، ولنتشرنق كالدودة فى ذواتنا الداعشية، ولندخل إلى كهوفنا الطالبانية، وبلاها سياحة!،

ما دمنا نثار وتنفجر بروستاتاتنا من سيقان السائحة التى ترتدى الشورت، وما دمنا نتعذّب من مشهد السائح الذى يشرب النبيذ، ونتمنى أن نربط على صدره حجراً من الأهرامات ونضربه بالسوط ونتركه فى هجير شمس أغسطس فى الجيزة، ولا نفك أسره إلا عندما يقول «أحد.. أحد»!!، الشاب الذى طعن كانت السكين هى أداة التنفيذ، لكن المناهج التى تعلمها وقرأها وسمعها من على المنبر، ومن خلال الفضائية الدينية كانت بذرة التحريض، كراهية الآخر، الولاء والبراء، الغزو والجهاد، السبى والغنيمة، دية المسلم غير دية الكافر، تحريم بناء الكنائس، الضالين والمغضوب عليهم من النصارى واليهود، أحفاد القردة والخنازير، عدم موالاتهم.. إلخ، المستنقع وصل إلى الحافة وفاض، والقاع ازدحم والعقل تصحر والوجدان تصلب، فكيف لزهرة السياحة أن تنمو وسط هذا البكابورت الفكرى!.







تعليقات