مسيحي يطالب بأكشاك فتوي في المترو زي المسلمين

الاربعاء 2 اغسطس 2017   11:47:00 م - عدد القراء 157

مسيحي يطالب بأكشاك فتوي في المترو زي المسلمين



مقالة خالد منتصر المنشورة اليوم في الوطن ، تفجر ثلاثة قنابل شديدة الوطأة علي الضمير المصري :



الأولي ممنوع تكريم مجدي يعقوب ، لأنه مسيحي .



الثانية : ممنوع إنشاء مفوضية منع التمييز المنصوص عليها في الدستور .



الثالثة : إن من حق المسيحيين إنشاء أكشاك للفتوي في المترو إسوة بالمسلمين .



إقرأ المقالة وإعمل مش واخد بالك



----------------------------------------------

  خالد منتصر يا مجدى يا يعقوب مفيش فايدة



---------------------------------------------





وصلتنى تلك الرسالة من د.كميل صديق من الإسكندرية سأنشرها دون تعليق.. يقول د.كميل فى رسالته:



نداء للدكتور مجدى يعقوب، لقد تم تكريمك من قبل فى مدينة الضباب ومُنحت لقب «سير» والعالم كله يعترف بفضلك، وتركت كل ذلك وآثرت أن تكون نهاية المطاف فى جنوب وطنك ووطن أجدادك تقدم خدمة مجانية نفتقدها كثيراً نالت تقدير الكبار (والكبار فقط)، ومع كل ذلك يبقى سبب رحيلك فى بداية حياتك العملية من وطنك يطاردك أيضاً، وهو عقيدتك، والتى حسب ما يردد البعض أنها تقف عائقاً بينك وبين دخول الجنة!!؟، ومن قبلك وأيضاً ولنفس السبب لم تتمكن مديرة مدرسة بنى مزار من تسلم عملها، وقبلها أيضاً لم يتمكن من تم تعيينه محافظاً فى جنوب الوادى من مباشرة عمله. متوالية عددية لا نهائية هل ستظل تُمارس إلى ما لا نهاية. وبالمناسبة، هذا الرأى، وهذه القناعة، سبق أن ردده أمير الدعاة الشهير كما جاء فى جريدة خاصة منذ أيام.



نحن مجتمع يملك الريادة فى رفع الشعارات والحديث الذى يدغدغ المشاعر وفى مرحلة التطبيق يصاب بالصمم والبكم!!، وكمثال نص دستور 2014 فى إحدى مواده على إنشاء مفوضية لمكافحة التمييز (والتى بنصها تعترف بوجود تمييز فى المجتمع المصرى مطلوب مكافحته)، وعن عنوان تلك المفوضية لن تجد أمامك إلا شفاهاً مرفوعة لأعلى قد تكون استنكاراً لذلك، وفى المقابل ستتولى توصيلك إلى محطة المترو (يمكن تلاقيها هناك)!! ولأن عبارة «سقط سهواً» تعودنا ملاحقة القارئ بها على صفحات الجرائد، ستفاجأ بوجود كيان أمامك وُجد له مكان على رصيف المترو، ولا تتعجب إذا كانت المفوضية «فوق الأرض» لمكافحة التمييز ولكنها حينما أصبحت «تحت الأرض» فهى للتمييز وانتهاك قيم المواطنة. وبالمناسبة أقولها كمصرى مسيحى لمن يردد أن من حق المسيحى أن يطالب بحقه وعباداته فى إنشاء مقار مشابهة لمقار الفتوى تلك تفعيلاً لقيم المساواة. أقول لمن يردد ذلك مع كل النوايا الطيبة: إننا نرفض ذلك تماماً لأننا نؤمن بأن ما يخص العقيدة له أماكن تمارس فيها مثل تلك الأمور حفاظاً على خصوصيتها وقدسيتها.. أقول ذلك وقد سمعتها من كثير من الإخوة بنفس الرأى.



وأختم بملاحظات سريعة:



هل سيشهد جيلنا رحيل الدولة المدنية انطلاقاً من هذا الإيقاع المتسارع من تديين الدولة؟



معلومة: أول من دعا إلى وجود كتب مشتركة لجميع الطلاب تتحدث عن الفضيلة والأخلاق والقيم كان البابا شنودة الثالث فى الاجتماع الذى دعا إليه الرئيس السادات وحضره الدكتور عبدالحليم محمود فى أعقاب أحداث يناير 77، وقوبلت الفكرة باستحسان كبير لكنها لم تخرج للأسف إلى حيز التنفيذ، بل قام أحدهم وكان يشغل مستشاراً للرئيس برفض الفكرة انطلاقاً من «لا تجتمع أمتى على ضلالة» كما جاء فى الصفحة الثالثة فى أهرام الجمعة وقتها!!



حينما انطلقت الدعوة لصدور (قانون موحد لدور العبادة) ترسيخاً لقيم المواطنة تغلب الرأى الطائفى الذى انطلق من أحد القيادات الدينية بأنه (ليست هناك مشكلة فيما يختص بالمساجد) وتم صدور قانون خاص بالكنائس فقط!!، والسؤال هنا: هل سنكون بحاجة لصدور قانون خاص بأكشاك الفتوى للمسيحيين؟؟!



وفى النهاية ليتنا أخذنا بنصيحة المبدع نزار قبانى حينما صرخ فينا (جرّبوا أن تفتحوا كتاب.. جرّبوا أن تقرأوا كتاب».






تعليقات