الف ومائتي أسرائيلي صعدوا الي جبل الهيكل في القدس 

الخميس 3 اغسطس 2017   12:37:14 م - عدد القراء 107

الف ومائتي أسرائيلي صعدوا الي جبل الهيكل في القدس 



يكتب يسرائيل هرئيل، في "هآرتس" ان حوالي 1200 يهودي صعدوا الى جبل الهيكل (الحرم الشريف) في التاسع من آب (العبري).



بعد اسبوعين من التوتر الذي بدأ بقتل الشرطيين، وتركيب البوابات الالكترونية، فان التوقيت هذه المرة كان، فعلا، اشكاليا. لكن الشرطة، أي القائد العام وقائد لواء القدس، ابلغت القيادة السياسية بأنها تستطيع مواجهة التحدي، واذا تطور العنف – فإنها مستعدة.



لقد احتج وزير الخارجية الأردني، وارتجف الوقف، ودعا رائد صلاح الى تحرير الاقصى، وحذر الخبراء الاسرائيليون، كالعادة، من ان الوجود اليهودي في الحرم قد يشعل الانتفاضة.



ولكن، وكما توقعت الشرطة، فقد بقي الحرم هادئا، ولم يشتعل الشرق الاوسط، وحرب الآخرة بين الاسلام واليهود لم تندلع، بل حتى ام الفحم صمتت في الحر الثقيل. 

في الماضي القريب، حتى في الأيام الاعتيادية، منعت الشرطة اليهود من دخول الحرم في التاسع من آب. وكان التفسير: سلامة الجمهور. وادعت الشرطة ان تواجد اليهود في الحرم هو استفزاز في نظر المسلمين، ويمكن ان يؤدي الى اندلاع العنف في القدس والمناطق وفي بلدات عرب اسرائيل. ولم تنجح الالتماسات التي تم تقديمها بطلب السماح بحرية وصول اليهود الى اكثر مكان مقدس لليهود. وكانت المحكمة العليا ترد بالقول ان الشرطة هي جسم مهني، ويجب عليها الحفاظ على سلامة الجمهور. وهكذا تواصل الأمر سنة بعد اخرى. 


 



ما الذي تغير؟ بكل بساطة: تم تغيير القيادة الرفيعة للشرطة. القيادة الحالية تعتقد انه حتى اذا مارس العرب العنف، فان من واجب الشرطة قمعهم والسماح لليهود بتطبيق حقهم الطبيعي والتاريخي، وبالتأكيد في التاسع من آب. هذا الواجب الاساسي لم يكن قادة الشرطة مستعدين لتطبيقه، ولا حتى وزراء الامن الداخلي. حرية العبادة؟ كرامة اسرائيل؟ احياء ذكرى الخراب في مكان الخراب وفي يوم الخراب؟ هامشي. والمحكمة العليا دعمت – في اقل وصف – هذا التواضع. 

يمكن فقط التكهن، بناء على الكثير من السوابق، ما الذي كانت ستقرره المحكمة العليا لو قامت الشرطة بإغلاق الحرم امام المسلمين بادعاء انه يهدد امن الجمهور (وهو ما يحدث في احيان متزامنة: فلقد شاهدنا مقتل الشرطيين واعمال الشغب الموسمية وتلك التي تم خلالها رشق الحجارة على المصلين في حائط المبكى).


 



 في ذروة ازمة البوابات الالكترونية، سمعنا اتهامات لروني الشيخ بأنه تصرف حسب وجهات نظره الايديولوجية النابعة، حسب الادعاء، من كونه متدينا ومستوطنا سابقا. وهذا كله امام "السلوك المهني" الذي اظهره نداف ارغمان، رئيس الشاباك، عضو الكيبوتس سابقا.  صحيح انه تم تفنيد غالبية تحذيرات ارغمان بأن البوابات ستقود الى هجوم حاشد على الحرم والى اضرار سياسية ثقيلة، لكنه واحد "منا". 

 



لم اتحدث ابدا مع الاثنين، ويمكنني فقط التكهن، خاصة على خلفية الخلاف بينهما في موضوع الحرم، ما هي مواقفهما. وهذه تثبت فعلا انه بشكل عام يكون الانسان مشابها لطبيعة موطنه. هذا يشرح لماذا يعتقد غالبية "حراس البوابة" كما ظهر في فيلم درور موريه، ان وجودنا في الحرم، عرش هويتنا، وفي يهودا والسامرة قبل وطننا، خطير، مفسد ويسبب العنف. مثل هذه الامور التي اثارت جدا قسم من المشاهدين في البلاد والعالم، يمكن ان تقال فقط من قبل من لا يولون اهمية للترابط التاريخي العميق للأماكن التي ولد فيها الشعب اليهودي، وبفضل توقه اليها حافظ على بقائه، وعاد اليها، واقام موطنه على جزء منها.

دور قادة اجهزة الامن ليس تقنيا – مهنيا فقط. انهم يخدمون اهدافا عليا ومهمتهم، بالإضافة الى الدفاع عن حياة المواطنين، هي دفع الطموحات القومية للشعب. في دولة اليهود، التي لا يزال الكثير من الناس يطلبون انتزاع روحها، يعتبر هذا الأمر واجبا شاملا.








تعليقات