كويتي يقول : تمنيت لو كنت عمانيا

الجمعة 4 اغسطس 2017   12:34:58 م - عدد القراء 943

كويتي يقول :   تمنيت لو كنت عمانيا



قصة حقيقيه حدثت في الطريق من الكويت لمكة  المكرمة .



يروي احد الكويتين قائلا ، كنت وأسرتي قادمين بالسيارة من دولة الكويت في طريقنا لأداء مناسك العمرة تعطل معنا إطار السيارة فوقفت بجانب الخط السريع لتغييره ، ولكن للأسف وجدت أن الاطار الإحتياطي فارغاً من الهواء وكان الجوحاراً جداً وأنا اقف خارج السيارة .



العرق يتصبب مني وكنت ألوح للسيارات لتقف لي لكن دون جدوى .

استمر الوضع على هذا الحال لمدة 3 ساعات تقريباً .

حتى ارتفعت حرارة السيارة من جراء تشغيل المكيف وهي واقفة لفترة طويلة .

فأضطررت إيقاف المحرك وعانت أسرتي الكثير من التعب والحر الشديد حيث كانت درجة الحرارة قد تعدت 50 درجة مئويه .

وبدأ اﻷطفال بالصراخ مما جعلني أشعر بالخنق والغضب من الذين يعبروننا دون توقف !

ك

وفجأة رأيت أحد السائقين يلوح لي ويصيح من الجانب الآخر من الخط المعاكس فقطعت الطريق رغم خطورته وذهبت لاقابله عند السياج الفاصل بين المسارين .



وجدته من الإخوة العمانيين فاعتذر لي لعدم استطاعته في الوصول إلينا نظراً لأن السياج يمنعه ، وبعد أن أخبرته بوضعي وأن الناس لا يقفون لي .



خلع عمامته من رأسه وقال لي إخلع عقالك والبس العمامه حيث علمني كيف البسها قال لي سوف يقف كل العمانيين الذين يمرون بهذا الطريق .



وبعد مغادرته لم أقتنع بالفكرة فأخذت عمامته وألقيتها على ظهر السياره .



واصلت الوقوف والتلويح لايقاف السيارات لساعتين أخريين دون  فائدة فلم يكترث احدا لي ومن كثرة يأسي قلت لنفسي لماذا لا أجرب نصيحة العماني رغم اني لم اقتنع بها .



فاخدت الف العمامة في رأسي كما علمني وبدأت في التلويح للسيارات القادمه .



وما هي إﻻ دقائق معدودة حتى وقف لي أحد السائقين العمانيين ثم آخروآخرحتى وصل العدد إلى خمسة أشخاص !!



وبعضهم ترافقهم أسرهم وكان كل واحدا منهم يحضر لي إطاره الاحتياطي ويطابقه مع سيارتي فلا يتطابق .



ورغما عن عدم توافقه يظل واقفاً و لا يذهب وأثناء الإنتظار تبادلوا العصائر والمياه الباردة مع أولادي ومع بعضهم البعض حتى تخيلت  وكأنهم يتعارفون منذ سنوات ولم يتلاقوا .

كذلك حصل مع زوجتي وأوﻻدي عندما أخذتهم احدى العمانيات إلى سيارتهم المكيفة ﻷنهم كادوا يهلكون من شدة الحر .



وعندما وصلت السيارة السادسة تطابق الاطارمع سيارتي وبعدها رافقتني كل السيارات لأكثر من خمسين كيلومتر .

حتى وجدنا أحد محلات تصليح الاطارات فأصلحنا الاطاروبعدها ودعوا بعضهم البعض كما قاموا  بتبادل أرقام الهواتف وذهب كل منهم في حال سبيله ووجهته . 



" يومها بكيت حتى تمنيت لو كنت عمانيا "



فالتحية والتقدير لكل العمانيين فهذه هي طبيعتنا وشيمتنا .



فكان تعليق الصحيفه الكويتيه  من أراد السفر عن طريق البرعليه أن يشتري عمامه عمانيه .



* منقول من صحيفة القبس الكويتية *



" تقبلت صالحات اعمالكم "






تعليقات