طبقو الميجية ياعرب للكاتب فلاح العبد العزيز الجربا

السبت 5 اغسطس 2017   8:19:00 م - عدد القراء 85

طبقو الميجية ياعرب للكاتب فلاح العبد العزيز الجربا







ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻲ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺨﺘﺰﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺳﻤﺎﺕ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺳﻤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺣﺮﻛﻴﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ وان النموذج الياباني جدير بأن يتبع ويدرس دراسة عميقة جادة فمع ان هذا البلد هو الوحيد الذي قصف بالسلاح النووي و استسلم بدون شرط او قيد وسرح جيشه البالغ عدده خمسة ملايين جندي ونفض يده من كل الآلة العسكرية المخيفة التي بناها بيديه وعرق جبينه إلا أنه لم يحرر بلده بحرب تحرير فيتنامية او جهاد افغانية بل بطريقة امتاز بها هذا الشعب الراقي يقول الدكتور خالص جبلي متسائلاً في كتاب : "كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الإستبداد"ما سر هذا الشعب الأنيق ! إن جواب هذا لا يعود إلى أيلول/سبتمبر 1945م عندما وقع على وثيقة الإستسلام على ظهر البارجة الأميركية "ميسوري" بل يعود إلى زمن أبعد في عام 1868م عندما اصدر "العهد الميجي" في عهد الإمبراطور "موتسو-هيتو" الذي بدأ حكمه في 1858 وكان شاباً ذكيا منفتحا وسمي عهده "الميجي" اي الحكم المستنير ..



وبواسطة هذا العهد تم إرساء قواعد نهضة اليابان الحديث وأهم فقرة في هذا العهد هي الخامسة التي تنص على التعليم وسوف يجري العمل على جميع المعارف من شتى أنحاء العالم وعلى هذا النحو سوف تترسخ الإمبراطورية على أسس متينة ولكن جمع المعارف يحتاج إلى شروط أخرى ولنتأمل بقية فقرات العهد :



1- ان يجري دعوة جمعية عامة كبيرة العدد للاجتماع وان تستخدم كافة الأمور عن طريق المناقشة الجماهيرية العامة أي بمعنى "اعتماد أسلوب الحوار العلني"



2- ان يكون لهؤلاء الذين هم في مستوى أعلى و أولئك الذين هم في مستوى أدنى الحق نفسه في إبداء الرأي وأن تدار الحكومة في قوة وحسم "المساواة"



3- ان عامة الشعب لا يقلون عن المسؤولين المدنيين او العسكريين ومن ثم يسمح لكل منهم بأن يحقق امانيه حتى لايكون هناك شعور بعدم القناعة "الحرية والعدالة والمساواة"



4- يجب التخلي عن كافة التقاليد والعادات الغريبة التي كانت سائدة وان تكون وفقاً لمبادئ العدالة والمساواة بحسب الفطرة "التخلص من مرض الآبائية"ان هذا العهد الميجي يجب ان يضعه كل قارئ في ورقة مستقلة أمام عينيه يتأمله ويدخله إلى اللاوعي أمام الأزمة الحضارية في العالم العربي .ان القرآن ربط بين القراءة والكرامة بشكل مباشر"إقرأ وربك الأكرم"ان اكثر الأمم قراءة أكثرها كرامة صدق هذا على الشعب اليوناني قديماً ثم الحضارة الإسلامية في الأندلس والآن على اليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا وأميركا في الوقت الذي ينزل العرب إلى اسفل سافلين في نسبة أمية تصعق ..كما ان الثقافة النتية الفيسبوكية السلبية منتشرة بشكل مرعب يحب علينا ان نتذكر جيداً الحضارة الإسلامية في الأندلس عندما ارتقينا بالقراءة والعلم وما ان تركنا القراءة هوينا إلى اسفل سافلين كان مقياس الثراء حينها ليس بما تملكه من مال وأرض وانعام ودور بل بعلمك وثقافتك وما تملك من كتب كما ان المسافر كان يتزود بالكتب قبل الزاد وله حاملة تحمل كتبهان تراكم خبرات البشر عبر العصور محصورة في هذه الآية الكريمة "الذي علم بالقلم" ..



هنا نجد الربط بين ارتقاء الإنسان كيف يتشمل خلقاً من بعد خلق بهذا الشيء الجديد في في تأريخ الإنسانية والذي لم يمض عليه أكثر من خمسة آلاف سنة وهي فترة اختراع الكتابة "علم الإنسان مالم يعلم" .إذا كان تأريخ الإنسان يمتد إلى حوالي سبعة ملايين من السنين فإن هذا لا يعني شيئا ًولم يكن خلال الفترة ما قبل التاريخية شيئاً مذكورا حتى صار له ذكر مع دخول الحضارة قبل ستة آلاف سنة وبشكل أدق مع دخول عصر الكتابة قبل خمسة آلاف سنة أما الطباعة فهي حديثة العهد إذ لا يزيد عهدها عن خسنة وبواسطة وبواسطة القراءة والكتابة تم تنوير عقل الإنسان بالورق كما يقول المؤرخ البريطاني "ويلز" في كتابه "معالم في تأريخ الإنسانية" ..نحن في زمن أصبحت الكتب متوفرة بشكل كبير جداً وبأسعار رمزية قد لا تتجاوز سعر علبة سجائر في بعض الأحيان كما أنها اغرقت المواقع الالكترونية والأسواق ولكن لا أحد يهتم إطلاقاًَ فوا



أسفا على شباب لا يدرك قيمة الكتاب شباب يشكوا الفقر والجهل والظلم والمرض وضيق الحال والحل تلو الحل بين يديه ..شباب يمقت الكتاب وكأنه سم الشوكران ..






تعليقات