قصيدة : نرسيس ... بقلم الشاعر / عبد الرحمن يادم

الاربعاء 9 اغسطس 2017   7:41:19 م - عدد القراء 121

قصيدة : نرسيس ... بقلم الشاعر / عبد الرحمن يادم



قبلة و صباح الخير

قالتها و هي متكئة على حافة السرير

لا أراها فنظارتي مغشي عليها من ثمالة الأمس القرير

ليست شقتي ، و ليس سريري

و ليس ردائي ما يغطيني ..

و ليست حبيبتي و لا أتذكرها

***

تبا لي  فالعيب عيبي

لقد شربت حتى ارتوت ألاعيبي

تقترب أكثر

فتضح معالمها

ليست حبيبتي وليست خادمتي و لا أي امرأة أعلمها

شئ واحد تعرفت عليه

هذا قميصي الذي ترتديه

***

يحنو صوتها إلى درجة الهمس

سحقا ماذا حدث بالإمس

شعرها طويل أسود هائش

مُلقى على منحدرات النهار

عظيم الشأن مزروع في كل شبر ..

حتى تسرب بين ذراعي و السوار

يقترب _كلما اقتربت _ كأنه يناجيني

ألن تسعفني ذاكرتي ؟؟

أو إلهام من العقل ينجيني

أتساءل : ماذا حدث و أين انا ؟ ..

 أرجوكِ اجيبيني

***

فجأة ..

تنام بجواري

تقول : ألا تعرفني ! فأنا نهر حبك الجاري

هكذا وصفتني في احدى الليالي

ألا تتذكر عندما قابلتني؟ .. عندما هجرتني ؟

***

تقول : كنت مُلقى في ممر المشاة

و جرحك يدمي بطول خمسة انشات

هلا تذكرتني ؟

فأجاوبها مخمورا ..

عن أي ممر و عن أي جرح تتحدثين !

لقد ضاجعتي غريبا و أنتِ لا تعرفين

فأنا لم أجرح يوما ..

و لن أجرح

أنا نرسيس

أنا زهرة نرجس جُسدت فيِ

أنا معلقة من ألف بيت

و كل بيت من مئة حرف

و كل حرف بعشق امرأة لي

أنا نرسيس .. شاعر قوي

أنا أخر نسل الأساطير

ضحكت

و قامت كأسراب الشحارير

ترفرف بأكمام قميصي

و تغمض عينيها

لأجد امرأة_اخرى_ تمسح جبهتي بيديها

و تقول : حبيبي إنه حلم سئ من إبليس

فأسند رأسي إليها و أقول :

إنها أضغاث نرسيس



عبد الرحمن يادم




تعليقات