تحت ذريعة محاربة داعش - الولايات المتحدة تدمر البنية التحتية السورية

الخميس 10 اغسطس 2017   6:38:13 م - عدد القراء 115

تحت ذريعة محاربة داعش - الولايات المتحدة تدمر البنية التحتية السورية



تؤدي أعمال ما يسمى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي إلى تفاقم الوضع في سورية لأن تستمر طائراتها ضربات على أراضي دولة ذات سيادة بشكل غير شرعي ودون قرارات مجلس الأمن الدولي وموافقة من قبل الحكومة السورية.

لا تزال طائرات "التحالف" تدمير أغراض البنية التحتية الهامة في سورية تحت ذريعة مكافحة داعش عن قصد ومن ضمنها: المدارس والمساجد والمكاتب الحكومية والمستشفيات ويصرح البنتاغون أنه حسب معطيات الاستطلاع يتحشد إرهابيون فيها. ومع ذلك اسفرت الغارات الجوية عن مقتل عدد كبير من المدنيين ومنظمات حقوق الإنسان تتولى اهتماما نادرا لذلك وطالبتها "التحالف الأمريكي" باحترام حقوق الإنسان وضمان حماية المدنيين في سورية.

تجدر الإشارة إلى أن القصفات الجوية للمدن والقرى السورية أدت إلى العديد من الضحايا بين السوريين الأبرياء. وتصبح كل الضربات الجوية الجديدة أكثر تدميرا. مع ذلك بدأت طائرات "التحالف" هذا الصيف استخدام قذائف بالفسفور الأبيض. وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين زمن الحرب (عام 1949) والتي تحظر استخدام الذخائر الفسفورية إذا اعتبرت تهديدا للمدنيين.

استخدم التحالف الدولي القنابل الفوسفورية للمرة الأولى خلال الغارات الجوية على الرقة 8 يونيو 2017.

ونتيجة للغارات الجوية أصيب ليس مسلحو داعش فحسب بل المدنيون الذين حاولوا مغادرة المدينة والانتقال إلى الجانب الآخر لنهر الفرات عبر الجسور التي قد دمرتها قوات التحالف الدولي.

وبرر التحالف أعماله في شهر يونيو باستخدام ذخائر الفسفور الأبيض لإنشاء ستار دخاني، لإرسال إشارات ووضع علامات.

وقد استخدم التحالف الدولي في الأسبوع الماضي، 3 أغسطس، القنابل الفوسفورية مرة أخرى على الرغم من نداءات منظمة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش لعدم القيام بذلك. واستهدف طيران التحالف الدولي مبنى المستشفى الوطني في مدينة الرقة والذي قدم المساعدة لأكثر من 100 ألف شخص. قالت نائبة مدير فرع الهلال الأحمر السوري في الرقة دينا الأسعد إن مبنى المستشفى تعرض لقصف بأكثر من 20 قذيفة التي أدت إلى تدميرها. يجب الإشارة إلى عدم توفر إرهابيي داعش هناك.

وناشدت الأسعد المنظمات الدولية والأمم المتحدة التدخل لوقف استهداف "التحالف الدولي" المرافق العامة والبنية التحتية في سورية.

ومن الواضح أن مكافحة داعش بالنسبة للولايات المتحدة هي ذريعة فقط وتستخدمها واشنطن بانتظام من أجل تبرير وجودها في سورية. لكن في الواقع بدلا من تدمير الإرهابيين يُقتل عدد كبير من المدنيين جراء ضربات "التحالف" وعانت البنية التحتية للبلاد من أضرار جسيمة.

كاتب وصحفي سوري للمركز الإعلامي "سورية: النظر من الداخل"

أحمد صلاح








تعليقات