غرس القيم الإسلامية النبيلة مرتكز محوري في التجربة العُمانية

الخميس 10 اغسطس 2017   8:46:00 م - عدد القراء 137

غرس القيم الإسلامية النبيلة مرتكز محوري في التجربة العُمانية



شكلت القيم الإسلامية وثوابتها الاخلاقية والدينية، أحد المرتكزات التي قامت عليها تجربة البناء والتنمية في سلطنة عُمان، حيث سعى السلطان قابوس منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي إلى بناء إنسان يجمع الحداثة والعصرية في العلوم والمعارف، دون أن يؤثر ذلك على قيمه المستمدة من الإسلام الحنيف، ولذا كان غرس القيم الإسلامية في نفوس النشء من أولويات البناء والتنمية في عُمان.



وقد شدد السلطان قابوس على أن الشعب العماني شعبا مسلما يعتز بإسلامه وإيمانه، ويضع تعاليم الدين الحنيف فوق كل اعتبار، فالعماني منذ أن من الله عز وجل عليه بنعمة الاسلام، وهو يستلهم من رسالة المسجد ما ينير طريق حياته، ويضيء درب تقدمه.



وتكريساً لذلك المنهج دعا قابوس إلى التمسك بالدين الإسلامي والعناية به في المدارس وعلى صعيد المستوى الاجتماعي، مع التأكيد دوماً أن العلم والعمل الجاد هما معا الوسيلة لمواجهة تحديات العصر وبناء نهضة قوية على أساس من القيم الإسلامية والحضارية، وأن هذه التعاليم الدينية الروحية هي السبيل الأمثل لتربية الأجيال المتلاحقة على الأخلاق الفاضلة، وهي الطريق إلى ايقاظ الروح الوطنية في نفوسهم، ليكونوا أجيالاً من الشباب قادرين على الاضطلاع بمسؤولياتهم.



وتطبيقاً لذلك حرص السلطان قابوس على نشر تعاليم القرآن في كافة ربوع السلطنة، من خلال إقامة مسابقة للقرآن الكريم، لتشجيع النشء على حفظ القرآن حيث تغرس فيهم المسابقة الخير والعطاء ليكونوا بذرةً طيبة في مجتمعهم فيقومون بواجبهم تجاه دينهم ووطنهم.



وتكمل هذه المسابقة دورتها السابعة والعشرين خلال العام 2017 لتؤكد الإيمان العُماني بأهمية كتاب الله وإيضاح ونشر مضامينه القويمة وتواصلا للجهود العُمانية في الاعتناء بالقرآن العظيم وتشجيعا للناشئة على حفظه.



فمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم قائمة على استراتيجية ان يتم الوقوف مع المتسابق من اقل مستويات المسابقة بحفظه لأجزاء اقل ثم يتدرج في المستوى حتى حفظ القرآن كاملا مع تجويده، وذلك من خلال اهتمام مراكز حفظ القرآن المنتشرة في كافة ولايات ومحافظات السلطنة والقائمين عليها بالمتسابقين والمتسابقات ويتم رعايتهم وتذليل الصعاب لهم وتوجيههم بحيث يواصل المتسابق مشاركاته في كل عام في مستوى معين تدرجا حتى وصوله إلى المستوى الأول.



يبقى القول أن البعد القيمي والأخلاقي الذي ارتكزت عليه التجربة العُمانية كان له مردوده في تكريس مفاهيم التسامح والتعايش والسلام عند الشعب العُماني، بكل بأشكاله وصوره ومظاهره المختلفة، ويظل هذا التوجه نهجا أصيلا للعُمانيين في شتى المناحي، لأنه تشكل على مدى قرون من معطيات الجغرافيا الاقتصادية التي أجاد العُمانيون توظيفها في ابتداع مفاهيم إنسانية قادرة على بناء الحضارة بالتعارف والتفاهم والعيش المشترك، بعيدا عن الصراع والخلاف.








تعليقات