جيلان جبر تكتب عن فن تسويق الإيجابيات

الجمعة 11 اغسطس 2017   10:18:17 ص - عدد القراء 85

جيلان جبر تكتب عن فن تسويق الإيجابيات





فن تسويق الإيجابيات



  بقلم   جيلان جبر  



المصري اليوم   ٩/ ٨/ ٢٠١٧



تظهر علينا هذه الأيام تطورات إقليمية وعربية تجعلنا أمام مشهد جديد يرسم بإتقان إن كان فى أسلوب تناول المشكلة الفلسطينية أو على الساحة الليبية، والمصالحات بين أطراف الحكومة والجيش الليبى، والدور المصرى فى نوعية تهدئة الصراعات على الأراضى السورية.. وتجد وسط الزحام مشكلة قطر تتمادى فى التدويل والعولمة لاكتساب وقت واستقطاب مواقف من إيطاليا وإنجلترا وأمريكا.. فهذا سيكون له تصعيد على أرض مصر إن كان من طرف الإرهاب المتعاظم فى الأراضى الليبية أو من حدود غزة.. وتستمر الإدارة المصرية بمحاولات الاحتواء والشد والجذر فى عدد من الأوراق التى تقايض على المصالح واختلاق الأزمات.



هذا بجانب واقع من الضغوط الاقتصادية المصرية التى تجعل المواطن فى أغلب الأحوال لا يدرك مدى المخاطر المحيطة بالدولة المصرية، فمازال سوء التواصل بين الشعب والحكومة يعانى من فجوة حقيقية، ولم تنجح فى إزالتها حتى بالجهود المستمرة التى تفتح طاقة تدوم لأيام من خلال المؤتمرات أو البرامج الإعلامية. ضعف أو ربما عدم احتراف أو ربما لأسلوب فاقد للاختراق لحشد رأى عام فى مرحلة صعبة تحتاج لحشد كل القوة لإنتاج فكرى ومعنوى يحمى من التشكك والإحباط.



ضرورة الاهتمام بفن تسويق الإيجابيات ويكون بهدف إظهار المخاطر والقدرات تتطلب من المسؤولين وضع الاستراتيجيات بالطرق الحديثة وليس الروتينية أو التى استهلكت من قبل فى العديد من الأيام. العمل بفكر وبدعم لفريق جديد يشكل العزف على أحبال مختلفة من القوى الناعمة للوصول إلى جميع المستويات الاجتماعية والتوجهات السياسية من خلال بشر وأدوات من المهم يكون لها قبول ودراية بالثقافية السياسية العربية وليس فقط مصرية، على الأقل يكون مكونا من الدول الأساسية فى محور المقاطعة يكون لها جناح متوازٍ مع الخطط الدبلوماسية والسياسية ويتم التحديد للمهام (المجلس العربى للقوى الناعمة) على سبيل المثال من مصر بدور مهم فى رسم السياسة العامة واستراتيجية توضح للآخرين القوة والإيجابيات المختلفة للدول العربية من خلال الأجهزة والحكومات لضمان تسهيل وتفعيل الأهداف لهذا المجلس لننجح فى تعزيز سمعة ومكانة هذه الدولة داخليا وإقليميا وعالميا، فإذا لم تتمكن مبادرات القوى الناعمة فى جذب وإقناع الشعوب فتكون الاستراتيجية لهذة القوى الناعمة محكوما عليها بالفشل)، والصين مثلا لم تسوق نفسها إلا من منتجاتها فى كون تقييمها عالميا يعتبر متدنيا فى القوى الناعمة بكل المعايير رغم أنها قدرة مدعومة بقوة اقتصادية ترجع لضعف انتشار اللغة الصينية.



أما نحن العرب أسهل لأننا أصحاب اللغات والتاريخ والحضارات نمتد بالقوى الناعمة التى نملك مقوماتها بالتأمين لمصالح وتحصين مواقع العرب على المائدة الدولية. لذلك وجب علينا الانتباه أن هذه الأزمات فرصة مفترجـــة تفتح أبوابا وأبواقا من التدخلات والشائعات وبث الأخبار السلبية دون أن تجد إجابات حقيقية.



نعم.. ففى مجتمعات كثيرة مصرية ومن دول عربية من خلال جولات صحفية تسمع وتشاهد وتشترك داخل مناقشات تؤكد أن هناك غيابا واضحا لمساحة معلومات تملأ من خلال الخصوم والأعداء ولا لوم على الجاهل والفقير والعاجز عن التوضيح فى الإعلام أو إيجاد من يرد على كل هذه التساؤلات.






تعليقات