أزمة رفع أم خفض سن الزواج - بقلم / نجلاء الراوي

الجمعة 11 اغسطس 2017   2:59:13 م - عدد القراء 400

أزمة رفع أم خفض سن الزواج - بقلم /  نجلاء الراوي



كثيرا ما تصيبنى حالة من الدهشة تجاه بعض نواب البرلمان وما يتقدمون به من مقترحات مشروعات قانونية وتقديمها للمناقشة في البرلمان حتى تأخذ الموافقة



أذكر منذ فترة تقدم احد النواب بمقترح قانون بمعاقبة الأباء الذين يختارون لأبنائهم أسماء غير مصرية أو مألوفة بالحبس أو الغرامة ، ولا أعلم ما مصير المقترح ولا أعلم ما الذي دعى النائب الى التفكير فى مثل ذلك المقترح ،  غير صرح به وقتها بأن كثيراً ممن يحملون أسماء غير مألوفة قد أشتكوى إليه سوء حالتهم النفسية والمشاكل التي تواجههم !



والآن أندهش من تقدم النائب أحمد سميح حيث يعد النائب مشروع قانون لتخفيض سن زواج الفتيات ل 16عاماً بدلاً من 18عاماً  ، وصرح النائب السبب وراء إقتراحه لهذا القانون ما يحدث من تجاوزات ومخالفات للقانون الحالى ، حيث أن هناك حالات كثيرة لفتيات يتم تزويجهم تحت سن الثامنة عشر دون توثيق رسمى للزواج، وشهد الرلمان حالة من الجدل بسبب هذا المقترح



  وهنا جاءت النائبة مارجريت عازر لتعترض على المقترح وصرحت بأنها ستتقدم بمشروع قانون تطالب فيه برفع سن زواج الفتيات إلى 21سنة وكانت لها أسبابها المنطقية التى لا نختلف معها عليها  لكن ليست المشكلة فى رفع أو خفض سن زواج الفتيات ،  لكن فى النواب أنفسهم ،  أين نواب البرلمان من المشاكل الحقيقة التى تواجه المواطنين بشكل عام ، أين النواب من منظومة الصحة المتهالكة والتي تنفق الدولة مليارات سنوياً  لتطويرها ولا جديد يحدث ،  فالمستشفيات الحكومية فى حالة تردى مستمر ولا تقدم الخدمة الصحية على الوجه الحسن  ، فكيف سيتم ذلك وسط أبنية متهالكة غير صحية أو أدمية والتى من المفترص بها إنها داخل صرح طبى،  ونقص حاد فى الأدوية وأهمال طبى شديد وعدم وجود كثير من الأطباء فى أوقات عملهم داخل المستشفيات وسوء المعاملة للمرضى من العاملين حدث ولاحرج



أين النواب مما يعانيه المواطن من إنفلات حاد فى الأسعار وأرتفاع مستمر نتيجة جشع التجار ، مناقشة رفع أو خفض سن الزواج ليست مشكلة المجتمع  المصرى الذى يعانى من إرتفاع نسبة العنوسة  ، والتى لم تصبح من نصيب الإناث فقط لكنها أصابت الكثير من الشباب الذى أحجم عن الزواج بسبب  فى ظل الأوضاع الإقتصادية وما تسببت فيه فأصبح الشاب يعجز عن توفير متطلبات الزواج بسهولة  هذا  بجانب إرتفاعة نسبة البطالة 



القانون الحالى لزواج الفتيات لا غبار عليه وليست المشكلة به والحالات التى تتزو ج تحت سن هذا القانون مستمرة وستستمر أذا تمت الموافقة على مقترح النائب أحمد سميح أو إذا تمت الموافقة بالتعديل الذى ستتقدم به النائبة مارجريت عازر  برفع سن زواج الفتيات ، المشكلة  تكمن فى وعى الأباء الذين يزوجون بناتهم فى سن صغيرة ضاربين بالقانون عرض الحائط ، وممكن أن تحل تلك المشكلة عن طريق حمالات توعية مكثفة خاصتاً فى القرى والأرياف ،  ويفكر النواب فى تشريع قوانين تحل كثيرا من المشاكل القائمة ومنها مشكلة إرتفاع نسبة العنوسة عن طريق حل مشكلة البطالة وإرتفاع الأسعار و حل مشكلة الصحة والتعليم  حتى لا تزيد فترة إنعزال البرلمان عن الشعب أكثر من ذلك .



نجلاء الراوى




تعليقات