نساء قومنا جميعآ مضطهدات.. بقلم: الزهراء سمير

الجمعة 11 اغسطس 2017   11:56:10 م - عدد القراء 297

نساء قومنا جميعآ مضطهدات.. بقلم: الزهراء سمير



الزهراء سمير



 لا أعلم من أين ابدأ ، تكاد المرارة التي بداخلي أن تشوش علي كل ما أريد أن أضعه وأتخلص منه في هذا المقال ، لا أعرف عزيزي القارئ إن كنت علي وعي أن جميع النساء مضطهدات ، نعم كلنا مضهطدات ، سيدة المنزل التي لا تخرج للعمل مضطهدة لأسباب يجدها الرجال بسهولة جدا والسيدة العاملة مضطهدة ، تجد آيضا المحجبة مضطهدة من فئة والغير محجبة مضطهدة من فئة آخري والتدرج في الأزياء بالنسبة للإثنين جميعهن مضطهدات ، منذ دعوة الراحل قاسم أمين بتحرير المرأة وما جاء بعدها من مؤسسات وجمعيات تستهدف حقوق المرأة ، بدأ العالم كله في المناداة بشعارات مساواة المرأة بالرجل ومناقشتها



وتحقق بالهدف بالفعل ، أصبحت المرأة تشغل مناصب الرجال بجدارة ، ولكن عزيزتي ... هل شعرت يوما بالمساواة من الداخل ، الم يأتي عليك وقت تشعرين بالحقد من الآخرين عليك ، كيف أنك إذا ما كنت في الآخير انثي وتفعلي كل ذلك ، لا أظن أنك يوما مهما كان منصبك نظر لك الجميع بنظرة الإحترام الكاملة ، لا أظن بعدم وجود عدة أشخاص قد شككوا فيما قد كنتي حقآ قد فعلتي ذلك بمجهودك الخاص فقط أم أنك قدمتي بعض التنازلات لأنك في نظر هؤلاء المرضي في نهاية الأمر إمرأة ، حقيقآ أنا لا أعرف علي أي جهة يمكنني أن أرمي الكم الأكبر من اللوم



 هل أرمي به علي المعتقدات والثقافات المتوارثة تجاه المرأة وما قد حفظناه وسلمنا به دون فهم ، أو أرمي به بكل وضوح وصراحة علي تلك النساء قليلات الأخلاق متدنيات المبادئ والسلوكيات الصحيحة حيث وقتها يمكننى التبرير بإلقاء الكم الأكبر من اللوم عليهن بأنهن السبب الأكبر في الإساءة للجميع علي طريقة المبدأ الخاطئ بأن الحسنة تخص والسيئة تعم



أم نلقي اللوم الأكبر علي الرجال لأن أكثرهم يغير ويلون مبادئه الخاصة علي حسب ما يعتقد في المرأة التي أمامه دون أن يفكر جيدآ قبل بناء المعتقد الصحيح ، أعتقد أن الكاتبة أحلام مستغانمي كانت محقة عندما كتبت علي أحد كتبها جملة " يحذر بيعه للرجال " لأن الرجال بالفعل كثير جدا ما يسيئون الظن بالنساء ، تزوج الرسول صلي الله عليه وسلم السيدة خديجة وهي تعمل كتاجرة ومع ذلك لم يسئ الظن بها يوما وظل يحبها حتي بعد مماتها وشاهد علي ذلك عندما قال " إنصبوا لي خيمة بجوار قبر خديجة " هذا رسولنا الكريم وهؤلاء أنتم ،



في نهاية مقالي لا أعتقد أنه سوف يؤثر كثيرا علي من سوف يقرأه ، ولكن أرجوا منكم أن تقدموا لنا علي الأقل بعض العون بأن تنشغلوا عنا قليلا في عيوبكم ، وهذا إهداء مني لصاحبات المبادئ والأخلاق المجتهدات الطموحات المنشغلات بعملهن عن حديث الناس ،



إليكن مني سلامآ وبعض الورود وقطعآ من الشيكولاتة، كن دائمآ شجاعات .




تعليقات