جنايات القاهرة تودع أسباب حكمها فى قضية اغتيال هشام بركات

السبت 12 اغسطس 2017   1:00:11 م - عدد القراء 70

جنايات القاهرة تودع أسباب حكمها فى قضية اغتيال هشام بركات



أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها على متهمين من عناصر الإخوان فى قضية اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات.



وجاء فى الحيثيات: "بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والإطلاع علي الأوراق والمداولة قانونا، المتهمون الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والتاسع والعاشر والتاسع والعشرون والثامن الأربعون والثامن والخمسون والستون والواحد والستون والسادس والستون والسابع والستون قد تغيبوا عن الحضور بجلسات المحاكمة بغير عذر، رغم إعلانهم قانونا، ومن ثم يجوز الحكم في غيابهم عملا بنص المادة 384/1 من قانون الاجراءات الجنائية".





وتابعت الحيثيات: "ثبت وفاة المتهم الثامن محمد محمد محمد كمال الدين وفقا للمستندات المرفقة بالقضية، وسوف تفرد لها المحكمة أسباب مستقلة، على ضوء نص المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية".



واستطردت المحكمة: "وقائع الدعوي حسبما استقرت ووقرت في يقين المحكمة واطمأن لها وجدانها وارتاح إليها ضميرها مستخلصة من أوراق الدعوي، وما حوته من مستندات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في أن المؤامرة، التي حيكت ودبرت في الخفاء باغتيال الشهيد المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، وآخرين والشروع فى قتل آخرين، وغيرها من الجرائم المبينة بأمر الإحالة، وراءها دافعا كبيرا، فكان علينا أن نلقي بأنفسنا متوغلين طلال القرون السحيقة في عمق التاريخ، وأن نخترق دياجير أزمنة ضاربة في القدم، حتي نجتاز تلك الفجوة الواسعة والهوة السحيقة ألا وهي مكائد الإرهاب وجذور التطرف والعنف والإرهاب الغادر من فئة باغية قدمها مجتمع مهترئ تتحكم فيها السياسة وتخلط بين الدين والدنيا".



وأضافت المحكمة: "الجماعات الإرهابية لم يرو لهم التاريخ ولم يقرأوا عراقة الدولة المصرية الضاربة في القدم، فهي دولة لها تاريخ ممتد علي مر العصور، فهي أقدم دولة شهدتها الأرض، وتاريخها يمتد لأكثر من سبعة آلاف سنة، فمنذ الدولة الفرعونية يطمع فيها الطامعون، فهي قوية دائما برموزها شامخة بإنجازاتها لا يهزها طامع، فبدأ الغدر والطمع فيها من آلاف السنين، وتعرض شعبها وأرضها إلي الكثير من الصراعات علي الصعيدين الخارجي والداخلي، فمنذ فجر التاريخ تتعرض للكراهية والحقد والهيمنة، ويتعمدون التربص بها وأمنها وشعبها، ويخططون لإغراق مصر في بركة من الدماء، ولكن الله حافظها".



وقالت المحكمة: "مرت مصر بطمع وطغيان الهكسوس، وأعقبهم الكثير والكثير، من الفرس والروم والتتار والحملات الصليبية والفرنسية والاحتلال الإنجليزي، وعلي الصعيد الداخلي مرت بالعديد من الكبوات، بسبب الصراعات علي الحكم والنفوذ، منها فترة حكم المماليك الذين تولوا حكم مصر بعد سقوط الدولة الأيوبية، وكانوا جماعة من الرقيق جلبوا من بلدان مختلفة".



وتابعت: "وبذلك كونوا خليطا من الأتراك والشراكسة، فضلا عن أقلية من مختلف البلدان الأوروبية، وقد أدي ذلك إلي التنافس والصراعات علي السلطة والحكم، وأدي هذا التنافس إلي سوء حالة البلاد، ونتج عن ذلك تدهور حالة البلاد الاقتصادية والصحية والاجتماعية والثقافية، منغمسين في أشد أنواع الفساد، وقد أسهم فساد أخلاقهم دون شك في سقوط هذه الحقبة الزمنية وما تركته من أثر باق من فقر وجهل وتخلف".



"ومما لا شك فيه أن أسباب المطامع علي مر العصور هو استنزاف ثرواتها، لتميز موقع مصر الجغرافى الفريد، حيث يحدها من الشرق البحر الأحمر ومن الشمال البحر المتوسط، ويصلهما قناه السويس، شريان الحياة بالنسبة للتجارة العالمية بين الشرق والغرب، وأرضها الخصبة وثراوتها الكثيرة، فهي منارة تشع ضوءا ساطعا وملتقي أنظار الطامعين، فتآمرت الخسة والندالة من قوي الاستعمار والمكائد لإخضاع الدولة المصرية إلى هيمنتهم".



وتطرقت الحيثيات إلى "أن مصر لن تخذل أبد، ولن تركع إلا لله، فهي ذات ثوابت لا يعرفها إلا من قرأ تاريخها، فلها أرض فريدة ولها جيش جسور من أبناء هذا الشعب ـ ليسوا من المرتزقة ـ يدافعون عن الوطن والشعب، وهم الذين قال عنهم الرسول صلي الله عليه وسلم: "إن فتحتم مصر فخذوا منها جندا كثيفا، فإنهم خير أجناد الأرض"، ولها شرطة قوية تحمي الشعب وتدافع عنه فى الداخل، وأن الجيش والشرطة من نسيج هذا الشعب ومن أبناء هذا الوطن يشربون من نيله ويأكلون من أرضه ويعيشون وسط إخوانهم، فلا يمكن زعزعتهم أو الدخول فيما بينهم أو تفرقة صفوفهم، فهم من أبناء الشعب الواحد من المسلمين والمسيحيين لا يمكن تفرقتهم أو النيل منهم بالانشقاق أو الخصومات أو الصراعات الطائفية، وذلك ببث الفرقة والانقسام، لأنهم نسيج واحد ملتحمين ـ أعلنها للقاصي والداني ـ لهم تقاليد صارمة أشد ما تكون الصرامة ولهم أحاسيس فياضه رفيعة متحدين وحدة وطنية واحدة".



وذكرت "أنهم يحاولون دائما شق الصف وضرب الوحدة الوطنية المصرية، وأقولها لكل المشككين في وطنية تلك المؤسسات العريقة وتاريخها المشرف أن أرض الكنانة باقية رغم أنف الحاقديين والمغرضين، كفوا عن نشر الأكاذيب والشائعات الضارة والخبيثة حتي ترتاح أنفسكم من المؤامرات، حيث سقطت الأقنعة الزائفة أمام الدولة المصرية وشعبها، ولا يمكن زعزعتها أو النيل منها، فارفعوا أيديكم عنها وكفوا عن المؤامرات، خسئتم أيها المتأمرون".






تعليقات