معاناة أولياء الأمور عند "التحويل" من مدرسة لأخرى

الاحد 13 اغسطس 2017   5:50:09 م - عدد القراء 75

معاناة أولياء الأمور عند



يتعرض قطاع كبير من أولياء الأمور لمشكلات كثيرة عند تحويل أبنائهم من مدرسة لأخرى، وتتجسد المعاناة في تجهيز الأوراق اللازمة، والإجراءات المعقدة الروتينية التي يمرون بها بحثًا عن مدرسة قريبة من المنزل أو أقل من حيث الكثافة، وقد يلجأ ولي الأمر لتحويل ابنه إما لتغيير مكان سكنه أو بحثًا عن مدرسة أفضل لأبنائه، وقد أضيف إلى ذلك التحويل هذا العام للمدارس اليابانية التي أعلنت عن إنشائها وزارة التربية والتعليم ضمن خطة الإصلاح والتطوير للمنظومة التعليمية التي ستعمل بدءًا من العام الدراسي القادم 2017-2018.



ورصدت "بوابة الأهرام" نماذج من المشكلات التي تواجه أولياء الأمور في طلبات النقل بين المدارس وبعضها، حيث تقول ش.م.، من أولياء الأمور، إنها فوجئت بمكالمة تليفونية من مدرسة ابنها المنقول للصف الثاني الإعدادي الواقعة بمنطقة زهراء مدينة نصر منذ أيام تطالبها بسحب ملف ابنها وتقديمه بمدرسة أخرى بحجة أنه مشاغب وكثير الكلام، وأنها لم تتلق أي خطاب رسمي من المدرسة ومع ذلك فشلت أي مفاوضات لإبقاء الطفل بالمدرسة هذا العام لضيق الوقت مما سيعيق اختيار مدرسة مناسبة قبل بدء الدراسة، وتتساءل "هل هذا قانوني وهل من حق المدرسة اتخاذ هذا الإجراء؟".



فيما روت أشجان حسين ولية أمر طفلة، تريد أن تنقلها من مدرسة خاص عربي إلى إحدى المدارس التي تطبق نظام التعليم الياباني، أن مشكلتها تكمن في قلة المعلومات اللازمة للتقديم ووجود خلط بين إجراءات ومواعيد التقديم بالمدارس الياباني والتحويل إليها.



وليد عادل ولي أمر يريد إلحاق طفلته بالصف الأول الابتدائي لكن واجهته مشكلة يعاني منها الكثير من الآباء والأمهات، حيث تم قبول الطفلة بمدرسة المنيرة بشارع الوحدة بإمبابة - وفقًا العنوان المدون بالبطاقة الشخصية - ويريد نقله إلى مدرسة قريبة من محل إقامته الحالي ولكن المدرسة رفضت قبول طلب التحويل لعدم اعترافهم بعقد الإيجار الجديد الموثق رسميًا ويريدونه أن يحضر ما يثبت ملكيته لأي من عدادي المياه أو الكهرباء وهو ما يستلزم مبالغ ووقت كثيرين، وأصبح الأب الآن مطالبا بدفع رسوم الزى المدرسي بالمدرسة المقبولة بها ابنته مع سعيه لنقلها مما سيترتب عليه دفع مصروفات الزى مرة أخرى إذا تم قبول طلبه بعد استيفائه الشروط كاملة.



من جانبه، قال خالد عبدالمنعم، مدير عام الإدارة التعليمية بالعمرانية، إنه يتم مد فترة تلقي طلبات التحويل بين المدارس للعام الدراسي الجديد في حال وجود ظروف استثنائية، حيث من المتوقع أن تنتهي فترة تقديم طلبات التحويل في 15 أغسطس الجاري، لكن من المتوقع مدها حتى 15 سبتمبر مراعاة للظروف الإنسانية الاستثنائية.



وأوضح عبدالمنعم خلال حديثه لـ"بوابة الأهرام"، إنه من قواعد قبول طلبات التحويل بالمدارس الحكومية تغير سكن أو محل عمل ولي الأمر ما يتطلب نقل كامل لمحل إقامة الأسرة، ولكن بشرط تقديم ما يفيد نقله إداريًا، أما بالنسبة للمدارس التجريبية فيتوقف الأمر على وجود فراغات تسمح بوجود كثافات تستوعبها المدارس.



وأشار إلى أنه مسموح للطالب تقديم طلب تحويل مرة واحدة فقط خلال العام الدراسي، كما إنه لا يوجد أية رسوم لطلبات التحويل، ولفت إلى وجود أربع فئات يتم استثناؤها بنسبة كبيرة وتُمنح الأولوية في قبول طلبات التحويل نتيجة لطبيعة عملهم وهم: الهيئات القضائية والشرطة والقوات المسلحة وأبناء الشهداء والمصابين، مع مراعاة عدم قبول طلبات تفوق كثافة المدارس.



وأضاف مدير الإدارة التعليمية بالعمرانية، أن لجنة البت في قرارات التحويل بالمدارس تراجع جميع البيانات المقدمة وفي حال وجود اختلاف في البيانات أو عدم مطابقتها يتم استبعاد الطلب المقدم.



واستطرد في حديثه مؤكدًا أن المشكلة الأبرز التي تواجه المدارس التجريبية تتمثل في قبول تحويل طلاب بمدارس لا يوجد بها فراغات، وإنه لا مفر من بناء المزيد من المدارس التجريبية لحل الأزمة التي تفرض نفسها علي المجتمع التعليمي.



ولفت إلى تخصيص قطعة أرض لإدارته التعليمية والتي من المقرر بناء مدرستين تجريبيتين عليها لتبدأ الدراسة بهما العام المقبل.



كانت قد أعلنت إدارة المدارس المصرية اليابانية التابعة لوزارة التربية والتعليم، عن شروط القبول للمدارس اليابانية وحددت الشرائح العمرية للقبول بها، من سن 4 -5 سنوات لمرحلة kg1 ومن 5-6 سنوات لمرحلة kg2، ومن 6-7 للسف الأول الابتدائي، ومن 7-8 للثاني الابتدائي، ومن 8-9 للصف الثالث الابتدائي، ويمكن أن يتم التحويل من جميع المدارس (عربي-لغات-أزهري)، بداية من kg2 والصف الأول الابتدائي، ويمكن التحويل إلى الصفين الثاني والثالث الابتدائي من مدارس اللغات فقط (عام وأزهري)، مع وجوب الالتزام بشرط السن.



وقال طه أبو الفضل مدير مدرسة الشهيد عبد الحافظ بالسيدة –مدرسة حكومية- التي تعمل بالنظام الياباني منذ ثلاث سنوات، إن التحويل للمدارس العاملة بنظام التعليم الياباني يتم بالنظام القديم، الذي يشترط أن يكون السن مناسبًا، واجتياز الطالب للاختبارات وأن تسمح كثافة الفصول باستيعاب أعداد جديدة.



وأضاف أبو الفضل لـ"بوابة الأهرام"، أن نسبة طلبات التحويل هذا العام بلغت 70% بزيادة 30% عن العام الماضي، مشيرًا إلى تلقي مدرسته طلبات تحويل من خارج القاهرة ومن 6 أكتوبر في الصفوف الثلاثة الأولى الابتدائية، مع الالتزام بالمربع السكني لطلاب الحضانة لكن الكثافة هي الفيصل في النهاية التي تتراوح ما بين 35 إلى 40 طالبا في كل فصل.



واستطاعت السوشيال ميديا أن تكون أداة فاعلة في عرض مشكلات أولياء الأمور التي تواجههم في المنظومة التعليمية، بخاصة في هذه الفترة التي ينشط فيها التحويل.



مني أبو غالي أدمن "ائتلاف اتحاد أمهات مصر"، الذي يسعى لرصد مشكلات الطلاب وأولياء الأمور فيما يخص العملية التعليمية، قالت لـ"بوابة الأهرام"، إن عملية التحويلات تشهد مشاكل كبيرة تتكرر كل عام والغالب فيها الروتين الذي يعطلها، موضحًا أن أبرز المشكلات التي رصدتها هي حتمية وجود "واسطة" لإنهاء بعض الطلبات، ومع التعنت الشديد في قبول بعض الطلبات يلجأ بعض أولياء الأمور إلى تقديم عقود سكن صورية-متعارف عليها- يتم شراؤها من الشهر العقاري، وفرض بعض المدارس فوائد على أقساط المصروفات المتأخرة الدفع وربطها باستمرار الطالب في المدرسة في العام الدراسي الجديد.



المصدر بوابة الأهرام






تعليقات