بعث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ببرقية تعزية لأسرة شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي، وصفه فيها بـ"الإمام المتنور والمعتدل"، وتوجه بوتفليقة برسائل تهدئة مع الشعب المصري ,برأي المراقبين, في برقية التعزية التي أوردتها وكالات الأنباء الرسمية الجزائرية وبثها التلفزيون الحكومي.
وأشار بوتفليقة في برقيته إلى أن "وفاة المغفور له في هذه الحقبة الزمنية التي نحن أحوج ما نكون فيها له ولأمثاله من المتنورين العاملين، لخطب جلل على الأمة الإسلامية التي فقدت فيه قطبا نذر حياته لرقيها وتطورها، وأمضى سنوات عمره فيما يحب الله ويرضي العباد مختطا بما وهبه الله من علم غزير وخلق كريم طريقا قويما ونافعا لأجيالنا الحاضرة والقادمة ".
وقال بوتفليقة إن الجزائر تحفظ للشيخ طنطاوي ودا وعهدا طيبا "لما خصها به على الدوام من محبة خالصة لله ومساندة لاسيما في محنة التطرف التي ابتليت به في السنوات الماضية".
وتأتي رسالة التعزية هذه في وقت تعرف العلاقات الجزائرية المصرية تبعات التوتر الناتج عن الأحداث التي صاحبت مواجهات البلدين في منافسات كرة القدم.
وقال بوتفليقة "إنني أمام هذا المصاب الجلل أشاطركم والشعب المصري الشقيق بإسمي الخاص وبإسم الشعب الجزائري مرارة الفاجعة مبتهلا إلى المولى الذي وسعت رحمته كل شيء أن يكرم وفادته ويحتسب له أجر مسعاه في الدنيا خيرا وبرا و ثوابا في الآخرة و أن ينزله منزلا مباركا في جنات النعيم مع عباده المخلصين ".